ولو كان للمعتق ( 152 ) وارث مناسب ، قريبا كان أو بعيدا ، ذا فرض أو غيره ، لم يرث المنعم . أما لو كان زوج أو زوجة ، كان سهم الزوجية لصاحبه ، والباقي للمنعم ، أو من يقوم مقامه عند عدمه .
وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم ، إن كان واحدا . وإن كانوا أكثر ، فهم شركاء في الولاء بالحصص ، رجالا كان المعتقون أو نساء أو رجالا ونساء .
ولو عدم المنعم ، قال ابن بابويه رحمه اللّه : يكون الولاء للأولاد الذكور والإناث ، وهو حسن . ومثله في الخلاف إذا كان ( 153 ) رجلا .
وقال المفيد رحمه اللّه : الولاء للأولاد الذكور دون الإناث ، رجلا كان المنعم أو امرأة .
وقال الشيخ رحمه اللّه في النهاية : يكون للأولاد الذكور دون الإناث إن كان المعتق رجلا . ولو كان امرأة كان الولاء لعصبتها ( 154 ) ، وبقوله : تشهد الروايات .
ويرث الولاء الأبوان والأولاد ( 155 ) . ومع الانفراد لا يشركهما أحد من الأقارب .
ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم .
ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرّب به ( 156 ) ، كالميراث في غير الولاء . ومع عدم الأبوين والولد ، يرثه الأخوة . وهل ترث الأخوات ؟ على تردد ، أظهره نعم ، لأن الولاء لحمة كلحمة النسب .
ويشرك الأخوة الأجداد والجدات ( 157 ) . ومع عدمهم الأعمام والعمات وبنوهم .
شرح
( 152 ) بالفتح أي : العبد الذي اعتق وارث نسبي لم يرثه المولى ، نعم لزوجه أو زوجته سهم الزوجية والباقي لمولاه ، أو ( من يقوم مقامه ) من ورثة المولى ولو تعدد المولى اشتركوا في الولاء ( بالحصص ) فلو كان له ثلاثة موالي وكان نصفه لأحدهم وثلثه للثاني وسدسه للثالث ، وزع ارثه بهذه النسبة نصف الإرث للأول ، وثلث الإرث للثاني وسدس الإرث للثالث .
( 153 ) أي : مثل كلام الصدوق كلام الشيخ في الخلاف لكن إذا كان المولى المعتق رجلا لا امرأة .
( 154 ) وهم المتقربون إليها بسبب الأب كإخوتها من أبويها ، أو أبيها ، أو أعمامها ، أو بني أعمامها وهكذا .
( 155 ) يعني : لو مات العبد ولم يكن المولى المعتق حيا ، أو كان المولى هو القاتل حيث لا يرث فيرث مكانه أبواه وأولاده ( ومع الانفراد ) أي : انفراد من هو في المرتبة الأولى ، لم يشاركه أحد من المرتبة الثانية ، وهكذا ، لترتب الإرث بالولاء كترتب الإرث بالنسب .
( 156 ) فبنت الابن ترث نصيب الابن ، وابن البنت يرث نصيب البنت ، وهكذا ، ومع فقد المرتبة الأولى ( يرثه الاخوة ) أي : اخوة المولى وكذا أخواته ، لان الولاء ( لحمة ) أي : ارتباط كارتباط النسب .
( 157 ) أي : يشترك الاخوة مع الأجداد والجدات ، لأنهم جميعا في طبقة واحدة .