تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الصغيرين أبواهما ، أو جدّاهما لأبويهما ، توارثا . ولو زوجهما غير الأب أو الجد ، كان العقد موقوفا على رضاهما عند البلوغ والرشد . ولو مات أحدهما قبل ذلك ، بطل العقد ولا ميراث . وكذا لو بلغ أحدهما فرضي ثم مات الآخر قبل البلوغ . ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت . وتربّص ( 149 ) بالحي ، فإن بلغ وأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث . وإن أجاز ، صح وأحلف أنه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث . الخامسة : إذا كان للزوجة من الميت ولد ، ورثت من جميع ما ترك . ولو لم يكن ، لم ترث من الأرض شيئا ، وأعطيت حصّتها من قيمة الآلات والابنية ( 150 ) . وقيل : لا تمنع إلا من الدور والمساكن . وخرّج المرتضى رحمه اللّه قولا ثالثا : وهو تقويم الأرض ، وتسليم حصتها من القيمة ، والقول الأول أظهر . السادسة : نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات في مرضه ولم يدخل ، بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث وهي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام .

[ المقصد الثالث في الميراث بالولاء ]

المقصد الثالث في الميراث بالولاء وهو ثلاثة أقسام :

[ القسم الأول ولاء العتق ]

الأول : ولاء العتق انما يرث المنعم ( 151 ) إذا كان متبرعا ، ولم يتبرّأ من ضمان جريرته ، ولم يكن للمعتق وارث مناسب . فلو أعتق في واجب ، كالكفارات والنذور ، لم يثبت للمنعم ميراث . وكذا لو تبرّع واشترط سقوط الضمان . وهل يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة ؟ الوجه : لا . ولو نكل به فانعتق ، كان سائبة .
شرح
( 149 ) أي : انتظر به ، فان بلغ ( وانكر ) أي : قال لا أرضى بهذا الزواج . ( 150 ) لا من عينها ، وقيل : لا تمنع ( الا من الدور والمساكن ) أما غيرهما من الأثاث والآلات ونحوهما فترث من أعيانها . ( 151 ) أي : المولى المعتق بشروط : 1 - ان يكون متبرعا 2 - ولم يتبرأ من ضمان جريرته 3 - ولم يكن للمعتق وارث ( مناسب ) أي : نسبي ، فلو لم يتبرع أو شرط ( سقوط الضمان ) أي : ضمان الجريرة بأن قال له : أنت حر وليس عليّ من جريرتك شيء ، لم يرثه ، ولا يشترط في سقوطه ( الاشهاد ) أي : يشهد عدلين بأنه غير ضامن لجريرة العبد ( ولو نكل به ) بأن قطع أنف العبد أو اذنه أو نحو ذلك انعتق وكان ( سائبة ) أي : لا ولاء لمولاه عليه حتى يرثه .