تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

[ المقصد الثاني في مسائل من أحكام الأزواج ]

المقصد الثاني في مسائل من أحكام الأزواج . الأولى : الزوجة ترث ما دامت في حبال الزوج ( 145 ) ، وإن لم يدخل بها ، وكذا يرثها الزوج . ولو طلّقت رجعية ، توارثا إذا مات أحدهما في العدة ، لأنها بحكم الزوجة . ولا ترث البائن ولا تورّث ، كالمطلقة ثلاثا ، والتي لم يدخل بها ، واليائسة وليس في سنها من تحيض ( 146 ) ، والمختلعة ، والمبارأة ، والمعتدة عن وطأ الشبهة أو الفسخ . الثانية : للزوجة مع عدم الولد ( 147 ) الربع . ولو كنّ أكثر من واحدة ، كن شركاء فيه بالسوية . ولو كان له ولد ، كان لهن الثمن بالسوية . وكذا لو كانت واحدة ، لا يزدن عليه شيئا . الثالثة : إذا طلّق واحدة من أربع ، وتزوج أخرى ( 148 ) ، ثم اشتبهت المطلّقة في الأول ، كان للأخيرة ربع الثمن مع الولد ، والباقي من الثمن بين الأربع بالسوية . الرابعة : إذا زوّج الصبية أبوها أو جدّها لأبيها ، ورثها الزوج وورثته . وكذا لو زوّج
شرح
( 145 ) أي : بان عقد عليها ولم يطلقها ، ولو طلقها رجعيا ( توارثا ) أي : ورث كل منهما الآخر لو مات في العدة ، ولا ترث ( البائن ) وهي المطلقة التي ليس للزوج الرجوع عليها في العدة ، كالمطلقة ( ثالثة ) أي : للمرة الثالثة ، ذلك بان يطلق الرجل زوجته طلاقا للعدة ، وقبل تمام العدة يرجع عليها ويدخل بها ، ويدعها تخرج من طهر المواقعة إلى طهر آخر لم يواقعها فيه ، ثم يطلقها مرة ثانية وقبل تمام العدة يرجع عليها ويدخل بها ، ويدعها تخرج من هذا الطهر إلى طهر آخر لم يواقعها فيه ، فإن طلقها صارت ثالثة ولا يجوز له الرجوع عليها ، ولا العقد عليها بعد تمام عدتها حتى يتزوجها رجل آخر - يسمى المحلل - ويدخل بها ثم يطلقها فيجوز للزوج الأول العقد عليها ( والتي لم يدخل بها ) أي : طلقها قبل الدخول وبعد العقد . ( 146 ) أي : لا يفيد في اليأس مجرد عدم حيضها هي ، وانما المفيد في اليأس أن تكون في عمر لا تحيض النساء في مثل هذا العمر ، وهو ستون سنة في القرشية والنبطية ، وخمسون في سائر النساء ( والمختلعة والمبارأة ) اي : المطلقة طلاق الخلع والمباراة ، والخلع إذا كان الطلاق نتيجة كراهة الزوجة لزوجها ، والمباراة نتيجة لكراهة كل منهما الآخر ، وفي كليهما تدفع الزوجة مالا للزوج مقابل الطلاق ، الا أن في الخلع يجوز أن يكون المال أكثر من المهر الذي أعطاه الزوج لها ، وفي المباراة لا يجوز ( والمعتدة عن وطء الشبهة ) وهو ما إذا وطأ رجل امرأة بظن انها زوجته ، أو تزوجها ثم تبين - ولو بعد مدة - انها حرام عليه ، كأم الزوجة ، أو أخته نسبا أو رضاعا ، أو عمته أو خالته أو نحو ذلك ، ففي هذه المدة يكون الفراق بائنا ، فلو مات أحدهما لا يرثه الآخر ( أو الفسخ ) أي : فسخ العقد ولو بعد الدخول بالأسباب الموجبة للفسخ من عنن الرجل - أو نحوه ، وقرن المرأة أو نحوه . ( 147 ) المراد بالولد ما يشمل ولد الولد فما نزل أيضا . ( 148 ) ثم مات الزوج واشتبهت المطلقة ( في الأول ) جمع أولى ، أي : لم نعلم بأن الزوج طلق أية واحدة من الأربع الأول ، وحيث إن الأخيرة معلومة فلها ربع الثمن ( مع الولد ) أي : إذا كان للميت ولد .