تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وردّ الفاضل على ذوي الفروض ، عدا الزوج والزوجة ، مثل أبوين أو أحدهما وبنت وأخ أو عم . الثانية : العول ( 82 ) عندنا باطل ، لاستحالة أن يفرض اللّه سبحانه في مال ما لا يقوم به . ولا يكون العول الا بمزاحمة الزوج أو الزوجة ( 83 ) ، فيكون النقص داخلا على الأب أو البنت أو البنتين ، أو من يتقرب بالأب والام أو بالأب من الأخت أو الأخوات ( 84 ) ، دون من يتقرب بالام ، مثل زوج وأبوين وبنت ( 85 ) ، أو زوج وأحد الأبوين وبنتين فصاعدا أو زوجة وأبوين وبنتين ، أو زوج مع كلالة الام وأخت أو أخوات لأب وأم أو لأب .

[ المقاصد ]

وأما المقاصد فثلاثة :

[ الأول في ميراث الانساب ]

الأول في ميراث الانساب وهم ثلاث مراتب :

[ المرتبة الأولى ]

الأولى : الأبوان والأولاد فإن انفرد الأب ( 86 ) ، فالمال له . وان انفردت الام ، فلها
شرح
الزوج والزوجة ) فإنهما لا يرد عليهما من الزائد شيء في حال وجود غيرهما ( مثل أبوين ) فللبنت النصف ، وللأبوين السدسين ، يبقى سدس زائد لا يعطى للأخ ولا العم بل يرد على البنت والأبوين أخماسا ، بنسبة حصصهم للبنت ثلاثة أخماس ، وللأبوين خمسان . ( 82 ) وهو أن تكون حصص الورثة أكثر من التركة فإنه باطل ( عندنا ) نحن الشيعة . ( 83 ) ففي غير صورة وجود زوج للمرأة الميتة ، أو زوجة للرجل الميت لا يتحقق عول ( فيكون النقص داخلا ) يعني : تقدير اللّه تعالى لهؤلاء في حال وجود أحد الزوجين أقل من تقديره لهم في حال عدم الزوجين ، لا أن تقديره تعالى لهم في الحالتين واحد ، ولا يخفى أنّ قول المصنف قدّس سرّه هنا : ( على الأب ) زائد ، قال في الجواهر : « عدّ الأب من هؤلاء لا وجه له ، ضرورة كونه مع الولد ، لا ينقص عن السدس ، ومع عدمه ليس من ذوي الفروض ومن هنا تركه غير واحد » ج 39 / ص 110 . ( 84 ) أو العمة والعمات ، وأما الأخ والاخوان ، والعم والأعمام ، من الأبوين أو من الأب خاصة فليس لهم نصيب مفروض معيّن ، بل الباقي يكون لهم دائما ( دون من يتقرب بالام ) إلى الميت فلا يدخل النقص عليهم كالاخوة من الام . ( 85 ) هنا أربعة أمثلة ذكرنا توضيح ثلاثة منها تحت رقم ( 17 ) عند ذكر المصنف لها ، ولكن مثالا واحدا من هذه الأربعة لم يذكرها المصنف هناك وهو : ( زوجة وأبوين وبنتين ) فللزوجة الثمن ، وللأبوين السدسان ، وللبنتين الثلثان ، فتنقص التركة ثمنا ، والنقص هنا يخص البنتين ، فنقسّم التركة اربع وعشرين حصة ، للزوجة ثمنها « 3 » وللأبوين سدسيها « 8 » يبقى « 13 » للبنتين ، مع أنه لولا النقص كان لهما « 16 » حصة . ( 86 ) يعني : مات شخص ولم يخلف اما ، ولا أولادا ، ولا أولاد ، أولاد ، وانما خلف أبا فقط من هذه المرتبة ( فالمال ) كله ( له ) .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 274 | المحقق الحلي