تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ مسائل ]

وهنا مسائل : الأولى : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الامام ، فله المطالبة بالقود ( 38 ) أو الدية مع التراضي ، وليس له العفو . الثانية : الدية في حكم مال المقتول ، يقضى منها ويخرج منها وصاياه ، سواء قتل عمدا فأخذت الدية أو خطأ . الثالثة : يرث الدية كل مناسب أو مسابب ، عدا من يتقرب بالأم فإن فيهم خلافا ( 39 ) . ولا يرث أحد الزوجين القصاص . ولو وقع التراضي بالدية ، ورثا نصيبهما منها .

[ الرق ]

وأما الرق : فيمنع في الوارث والموروث . فمن مات وله وارث حر وآخر مملوك فالميراث للحر وان بعد ، دون الرق وإن قرب ( 40 ) . ولو كان الوارث رقا ، وله ولد حر ، لم يمنع الولد برق أبيه . ولو كان الوارث اثنين فصاعدا فعتق المملوك قبل القسمة ، شارك ان كان مساويا وانفرد إن كان أولى ( 41 ) . ولو كان عتقه بعد القسمة ، لم يكن له نصيب . وكذا لو كان المستحق للتركة واحدا ، لم يستحق العبد بعتقه نصيبا ( 42 ) . وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك ، اشترى المملوك من التركة وأعتق ، وأعطى بقية المال . ويقهر المالك على بيعه . ولو قصر المال عن ثمنه ( 43 ) ، قيل : يفك بما وجد ويسعى في الباقي ، وقيل : لا يفك ويكون الميراث للإمام ، وهو الأظهر . وكذا لو ترك وارثين أو أكثر ، وقصر نصيب كل واحد منهم ، أو نصيب بعضهم عن قيمته ،
شرح
( 38 ) أي : القصاص ان كان القتل عمدا ( أو الدية مع التراضي ) عليها مع القاتل ، إذ للقاتل أن لا يدفع الدية ويتعرض للقصاص . ( 39 ) والمشهور عدم الإرث ، ولا يرث أحد الزوجين ( القصاص ) فلو قتل الزوج أو قتلت الزوجة فليس للآخر المطالبة بالقصاص ، مع أنه لو تمّ ( التراضي ) بين القاتل وأولياء المقتول ورث الزوجان ( نصيبهما منها ) أي : حصتهما من الدية . ( 40 ) كما لو كان الحر ابن عم ، والمملوك ابنا ، ولو كان وارث الرق رقا ، لكن له ولد حر ، لم يمنع ( برق أبيه ) اي : لا يمنع وجود الأب الرق ارث الابن الحر من جده . ( 41 ) مثال المساوي : كما لو مات زيد وله اخوة أحرار ، وأخ رق ، فتحرر الرق قبل قسمة الإرث اشترك معهم ، ومثال الأولى : كما لو كان للميت ولد رق وتحرر قبل القسمة فالمال كله له . ( 42 ) إذ بمجرد الموت ينتقل المال إلى الوارث الواحد ، فانعتاق وارث مساو أو أولى بعد الموت لا يجدي . ( 43 ) كما لو كان الإرث ثمانين درهما وقيمة المملوك مائة درهم .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 267 | المحقق الحلي