تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
اختلفوا في النحل . الرابعة : تقسّم تركة المرتد عن فطرة ( 32 ) حين ارتداده ، وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة ، سواء قتل أو بقي ، ولا يستتاب . والمرأة لا تقتل وتحبس ، وتضرب أوقات الصلوات ، ولا تقسم تركتها حتى تموت . ولو كان المرتد لا عن فطرة استتيب ، فإن تاب وإلا قتل . ولا يقسّم ماله حتى يقتل أو يموت . وتعتد زوجته من حين اختلاف دينهما ( 33 ) ، فإن عاد قبل خروجها من العدة فهو أحق بها ، وإن خرجت العدة ولم يعد ، فلا سبيل له عليها .

[ القتل ]

وأما القتل : فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما . ولو كان بحق ، لم يمنع ( 34 ) . ولو كان القتل خطأ ، ورث على الأشهر . وخرّج المفيد رحمه اللّه وجها آخر ، هو المنع من الدية ( 35 ) وهو حسن ، والأول أشبه . ويستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما ، من ذوي الانساب والأسباب . ولو لم يكن وارث سوى القاتل ، كان الميراث لبيت المال . ولو قتل أباه ، وللقاتل ولد ، ورث جده إذا لم يكن هناك ولد ( 36 ) للصلب ، ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه . ولو كان للقاتل وارث كافر منعا جميعا ، وكان الميراث للإمام . ولو أسلم الكافر ، كان الميراث له والمطالبة اليه ( 37 ) ، وفيه قول آخر .
شرح
بعضا ، وكذا اليهود ، والنصارى ، والمجوس ، والمشركون ، وعبدة الأصنام ، ونحوهم يرث بعضهم بعضا وان اختلفوا في ( النحل ) أي : الأديان . ( 32 ) وهو الذي ولد مسلما ثم ارتد ( ولا يستتاب ) يعني : لا تنفعه : التوبة في ترك تقسيم أمواله ، وعدم فراق زوجته ( والمرأة ) المرتدة فطرة تحبس ، والمرتد ( لا عن فطرة ) وهو الذي ولد كافرا ، ثم أسلم ، ثم ارتد . ( 33 ) أي : من حين الارتداد ، فان تاب قبل خروجها ( من العدة ) وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من حين الارتداد ( فهو أحق بها ) أي : زوجها من غير تجديد عقد ، وان خرجت العدة ( فلا سبيل ) أي : تصير زوجته سائبة لا زوج لها ، فلها أن تتزوج ولا تحتاج إلى طلاق . ( 34 ) كمن قتل أباه أو أخاه وهما مشركان محاربان ، أو باغيان على الامام عليه السّلام ونحو ذلك . ( 35 ) أي : يرث القاتل خطأ من أموال المقتول ولا يرث من دية القتل شيئا ، ويعمّ هذا الحكم ذوي ( الانساب ) كالأخ والأخت ، والأعمام والأخوال وأولادهم ( والأسباب ) كالزوجية ، وولاء العتق ، والجريرة . ( 36 ) أي : إذا لم يكن للمقتول ولد آخر غير القاتل ورث ابن القاتل جدّه ، ولو كان كافرا ( منعا ) القاتل والكافر معا ، القاتل لقتله والكافر لكفره . ( 37 ) أي : المطالبة بدم المقتول ( وفيه قول آخر ) مع قول ثالث مرّ الكلام عنهما عند رقم ( 26 ) مباشرة فراجع المتن .