تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وانفرد به إن كان أولى ( 26 ) . ولو أسلم بعد القسمة ، أو كان الوارث واحدا ، لم يكن له نصيب . أما لو لم يكن له وارث سوى الامام عليه السّلام ، فأسلم الوارث ، فهو أولى من الامام لرواية أبي بصير . وقيل : إن كان قبل نقل التركة إلى بيت مال الإمام ورث ، وإن كان بعده لم يرث ، وقيل : لا يرث لأن الامام كالوارث الواحد . ولو كان الوارث زوجا أو زوجة وآخر كافرا ، فإن أسلم أخذ ما فضل عن نصيب الزوجية ، وفيه إشكال ينشأ من عدم إمكان القسمة ( 27 ) . ولو قيل : يشارك مع الزوجة دون الزوج كان وجها ، لأن مع فريضة الزوجة يمكن القسمة مع الامام ، والزوج يردّ عليه ما فضل ، فلا يتقدر في فريضته قسمة ، فيكون كبنت مسلمة أو أب كافر ( 28 ) ، أو أخت مسلمة وأخ كافر .

[ مسائل ]

مسائل أربع : الأولى : إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما ، حكم باسلامه . وكذا لو أسلم أحد الأبوين وهو طفل ( 29 ) . ولو بلغ فامتنع عن الإسلام ، قهر عليه . ولو أصرّ ، كان مرتدا . الثانية : لو خلّف نصراني أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين ، كان لابن الأخ ثلثا التركة ، ولابن الأخت ثلثه ، وينفق الاثنان على الأولاد بنسبة حقهما . فإن بلغ الأولاد مسلمين ، فهم أحق بالتركة على رواية مالك بن أعين . وإن اختاروا الكفر ، استقر ملك الوارثين على ما ورثاه ومنع الأولاد ، وفيه اشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبويه في الكفر ( 30 ) ، وسبق القسمة على الإسلام يمنع الاستحقاق . الثالثة : المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذهب ( 31 ) ، والكفار يتوارثون وإن
شرح
( 26 ) مثال المساوي : كما لو كان أخ كافر واخوة مسلمون ، فأسلم الأخ الكافر قبل تقسيم الإرث ، ومثال الأولى : كما لو كان الابن كافرا ، فأسلم قبل تقسيم الاخوة الإرث . ( 27 ) لأنه وارث واحد ، والوجه : التفصيل وهو : مشاركته مع الزوجة دون الزوج . لإمكان ( القسمة مع الامام ) إذ الزوجة لا تعطى كل المال ، فإذا لم يكن غيرها فللإمام له ثلاثة أرباع التركة ، فيجب القسمة بينها وبين الامام ، فقبل القسمة لو أسلم الكافر ورث ، بينما الزوج يردّ عليه ( ما فضل ) فهو وارث واحد ( فلا يتقدر ) أي : لا يفرض فيه قسمة . ( 28 ) فبمجرد الموت يكون كل المال للبنت المسلمة ، فإذا أسلم الأب الكافر فلا شيء له ، وكذا الأخت والأخ . ( 29 ) أي : بعد غير بالغ ، ولو بلغ فلم يسلم ( قهر ) أي : أجبر عليه ، لسبق الحكم باسلامه ، فلو أصرّ على الكفر كان ( مرتدا ) إذا المرتد لا يجب سبق اعتقاده بالاسلام بل يكفي الحكم بالاسلام . ( 30 ) فهم محكومون بالكفر شرعا للتبعية . ( 31 ) فالشيعة ، والأحناف ، والحنابلة ، والموالك ، والشوافع ، والزيدية ، والإسماعيلية ، وغيرهم يرث بعضهم