وأخرى بالقرابة ( 5 ) ، وهم الأب والبنت أو البنات ، والأخت أو الأخوات وكلالة الأم .
ومن عدا هؤلاء ( 6 ) لا يرث إلا بالقرابة .
فإذا كان الوارث لا فرض له ، ولم يشاركه آخر ( 7 ) فالمال له ، مناسبا كان أو مساببا .
وإن شاركه من لا فرض له ، فالمال لهما . فإن اختلفت الوصلة ، فلكل طائفة نصيب من يتقرب به ، كالخال أو الأخوال مع العم أو الأعمام ، فللأخوال نصيب الام وهو الثلث ، وللأعمام نصيب الأب وهو الثلثان ( 8 ) .
فإن كان الوارث ذا فرض ، أخذ نصيبه ( 9 ) .
فإن لم يكن معه مساو ، كان الرد عليه ، مثل بنت مع أخ أو أخت مع عم ، فلكل واحدة نصيبها والباقي يرد عليها ، لأنها أقرب . ولا يرد على الزوجة مطلقا ( 10 ) ولا على الزوج مع وجود وارث عدا الامام عليه السّلام .
وإن كان معه مساو ذو فرض ، وكانت التركة بقدر السهام ، قسّمت على الفريضة ( 11 ) . وإن زادت ، كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام ما لم يكن حاجب لأحدهم ( 12 ) ، أو ينفرد بزيادة في الوصلة ( 13 ) . ولو نقصت التركة ، كان النقص داخلا ،
شرح
( 5 ) يعني : لا بالفرض ، إذ لم يفرض له سهم معيّن في الكتاب بل في السنّة ( وهم الأب ) فان له السدس بالفرض إذا كان للميت أولاد ، وان لم يكن للميت أولاد فللأب كل المال بالقرابة ، ولا فرض له حينئذ ( والبنت ) ترث النصف ان انفردت مع الأبوين ، ولا فرض لها إذا كانت مع اخوة ( أو البنات ) ولهن الثلثان إذا انفردن مع الأبوين ، وان كن مع الاخوة فلا فرض لهن ( والأخت ) حكمها حكم البنت ( أو الأخوات ) وحكمهن حكم البنات ( وكلالة الام ) أي : الاخوة للميت من أمه فقط دون أبيه ، فإن كان واحدا فله السدس ، وإن كان أكثر فلهم الثلث يقسم بينهم بالسوية ذكرانا وإناثا ؛ ويرد عليهم الزائد أيضا في بعض الفروض على ما اختاره المصنف قدّس سرّه فيما سيأتي عند رقم ( 118 ) ان شاء اللّه .
( 6 ) كالاخوة والأعمام والأخوال والأجداد فإنهم يرثون ( بالقرابة ) فقط حسبما جاء بيانه في السنّة المطهّرة .
( 7 ) أي : ليس هناك وارث آخر غيره ، فله المال كله ( مناسبا ) كالعم ( أو مساببا ) كالمعتق ، وان شاركه ( من لا فرض له ) اي : شارك العم خال - مثلا - فالمال كله لهما .
( 8 ) إذ لو كان الوارث أب وأم فقط فالثلث للأم والثلثان للأب .
( 9 ) أولا ثم ينظر فإن لم يكن معه وارث ( مساو ) أي : في رتبته فالرد عليه ، مثل : ( بنت مع أخ ) فالأخ من المرتبة الثانية والبنت من المرتبة الأولى ، ولا يرث الأخ مع وجود البنت ( أو أخت مع عم ) فالأخت من المرتبة الثانية ، والعم من الثالثة ، ولا يرث العم مع وجود الأخت .
( 10 ) أي : حتى لو لم يكن للميت وارث غير الامام عليه السّلام لم تعط الزوجة الا الربع وأعطي الباقي للإمام عليه السّلام ، ولا يرد على الزوج ( مع وجود وارث ) حتى المعتق وضامن الجريرة .
( 11 ) أي : قسمت التركة حسب حصص الورثة .
( 12 ) وتفصيل الحجب يأتي ان شاء اللّه تعالى في المقدمة الثالثة ( في الحجب ) عند رقم ( 57 ) وما بعده .