تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والمجتمعات كالأعياد وأيام الجمع . ومواضعه مواطن الاجتماع ، كالمشاهد ( 66 ) وأبواب المساجد والجوامع والأسواق . ويكره داخل المساجد . ويجوز أن يعرف بنفسه وبمن يستنيبه أو يستأجره . الثانية : إذا دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ، فإن وجد مالكها ، دفع الثمن اليه ، وإلا ردها على الملتقط ، لأن له ولاية الصدقة أو التملك ( 67 ) . الثالثة : قيل : لا يجب التعريف : الا مع نية التملك ( 68 ) ، وفيه إشكال ينشأ من خفاء حالها عن المالك ، ولا يجوز تملكها الا بعد التعريف ولو بقيت في يده أحوالا . وهي أمانة في يد الملتقط في مدة الحول ، لا يضمنها الا بالتفريط أو التعدي ، فتلفها من المالك وزيادتها له ، متصلة كانت الزيادة أو منفصلة ( 69 ) . وبعد التعريف يضمن إن نوى التملك ، ولا يضمن إن نوى الأمانة . ولو نوى التملك ، فجاء المالك لم يكن له الانتزاع ، وطالب بالمثل أو القيمة إن لم تكن مثلية . ولو رد الملتقط العين جاز ، وله ( 70 ) النماء المنفصل . ولو عابت بعد التملك ، فأراد ردها مع الأرش جاز ، وفيه إشكال ، لأن الحق تعلّق بغير العين ، فلم يلزمه أخذها معيبة . الرابعة : إذا التقط العبد ولم يعلم المولى ، فعرّف حولا ثم أتلفها ، تعلق الضمان برقبته ( 71 ) ، يتبع بذلك إذا أعتق ، كالقرض الفاسد . ولو علم المولى قبل التعريف ، ولم ينتزعها منه ، ضمن لتفريطه بالاهمال إذا لم يكن أمينا ( 72 ) ، وفيه تردد . ولو عرّفها العبد ، ملكها المولى ان شاء وضمن . ولو نزعها المولى ، لزمه التعريف ، وله التملك
شرح
( 66 ) والمقصود بها اما المشاهد المشرفة للنبي وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام ، أو مطلق الأماكن التي يشهدها الناس ، وأبواب المساجد ( والجوامع ) التي تعارف اجتماع الناس فيها كالمسجد الجامع وغيره . ( 67 ) في الجواهر : « بلا اشكال ولا خلاف في الأخير - أي : التملك - بل وفي الأول الذي فيه نفع للمالك مع ذلك بالضمان إذا جاء ولم يرض بالصدقة » . ( 68 ) فلو لم يكن نوى الملتقط التملك لا يجب عليه تعريف اللقطة . ( 69 ) الزيادة المتصلة كنمو الشجر ، والمنفصلة كالثمرة الساقطة منه ( وبعد التعريف يضمن ) مثله أو قيمته لو نوى التملك ، ولذلك لو جاء المالك فليس له ( الانتزاع ) أي : أخذ عين اللقطة مع وجودها . ( 70 ) أي : للملتقط ( النماء المنفصل ) الحادث بعد قصد التملك ، وفي ردها مع الأرش لو عابت بعد التملك اشكال ( لأن الحق ) أي : حق المالك قد تعلق بعوضها . ( 71 ) لا بذمة المولى يتبع به بعد العتق ( كالقرض الفاسد ) وهو ما كان بدون اذن المولى . ( 72 ) أي : إذا لم يكن العبد أمينا ( وفيه تردد ) لاحتمال عدم ضمان المولى بترك الانتزاع منه ، ولو انتزعها فعليه التعريف ( وله التملك ) أيضا وغيره من احكام اللقطة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 259 | المحقق الحلي