تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج ، كالرطب المفتقر إلى التجفيف يرفع خبرها إلى الحاكم ( 54 ) ، ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي . وإن رأى الحاكم ، الحظ في بيعه وتعريف ثمنه ، جاز . وفي جواز التقاط ، النعلين والإداوة ( 55 ) والسوط ، خلاف أظهره الجواز مع كراهية . وكذا العصا والشظاظ والحبل والوتد والعقال ، وأشباهها من الآلات ، التي يعظم نفعها وتصغر قيمتها . ويكره أخذ اللقطة مطلقا ، خصوصا للفاسق ، ويتأكد فيه مع العسر ( 56 ) . ويستحب الإشهاد عليها .

[ مسائل ]

مسائل خمس : الأولى : ما يوجد في المفاوز ( 57 ) ، أو في خربة قد هلك أهلها فهو لواجده ينتفع به بلا تعريف . وكذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها . ولو كان لها مالك أو بائع ، عرّفه ( 58 ) . فإن عرفه فهو أحق به ، وإلا فهو لواجده . وكذا لو وجده في جوف دابة ، ولم يعرفه البائع . أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده . الثانية : من أودعه لص مالا ، وهو يعلم أنه ليس للمودع ( 59 ) ، لم يرده عليه ، مسلما كان أو كافرا . فإن عرف مالكه دفعه اليه ، وإلا كان حكمه حكم اللقطة . الثالثة : من وجد في داره أو في صندوقه مالا ولا يعرفه ، فإن كان يدخل الدار
شرح
( 54 ) أي : يخبر الحاكم بذلك ، فان رأى الحاكم ( الحظ ) أي : المصلحة . ( 55 ) وهي : إناء يتطهر به يشبه الإبريق ، فان أخذ هذه الأمور إذا وجدت في الطريق مكروه ، وكذا اخذ العصا ( والشظاظ ) خشبة محددة الطرفين تدخل في عروة الجوالقين لتجمع بينهما عند حملهما على البعير ، والجوالقين مثنى مفرده جوالق وهو العدل المعمول من صوف أو غيره ( والوتد ) المسمار ( والعقال ) حبل يشد به قائمة البعير . ( 56 ) أي : ويتأكد الكراهة في الفاسق إذا كان معسرا فقيرا . ( 57 ) أي : الصحاري . ( 58 ) أي : أخبره بأنه وجد في هذه الأرض شيئا فان ذكر أوصافه بحيث يطمئن إلى أنه له دفعه اليه ، والا فهو لواجده ( وكذا ) يكون لواجده لو وجده بجوف بقرة - مثلا - ( ولم يعرفه البائع ) أي : أخبره ومع ذلك لم يعرفه ، اما لو وجده بجوف سمكة ( فهو لواجده ) لأن ما في بطن السمكة انما جاء من البحر لا من البائع ، والبائع لم يقصد حيازة ما في بطنها بناء على اشتراط النية في الحيازة . ( 59 ) أي : ليس للّص ( لم يرده ) أي : لا يجوز رده للّص ، بل يدفعه لمالكه ان عرفه ، والا فحكمه ( حكم اللقطة ) فيكون له أخذه إذا كان أقل من درهم ، ويعرفه حولا إذا كان درهما فما فوق ، وذلك كما مر بالتفصيل تحت رقم ( 50 ) وما بعده .