غيره أو يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة ( 60 ) ، وإلا فهو له .
الرابعة : لا تملك اللقطة قبل الحول ، ولو نوى ذلك ( 61 ) ، ولا بعد الحول ، ما لم يقصد التمليك ، وقيل يملكها بعد التعريف حولا ، وإن لم يقصد ، وهو بعيد .
الخامسة : قال الشيخ رحمه اللّه : اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك ( 62 ) ، وهو بعيد لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق .
[ الأمر الثاني في الملتقط ]
الأمر الثاني في الملتقط : وهو من له أهلية الاكتساب ، أو الاحتفاظ . فلو التقط الصبي جاز ويتولى الولي التعريف عنه . وكذا المجنون . وكذا يصح الالتقاط من الكافر ( 63 ) لأن له أهلية الاكتساب . وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد ، ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان . وللعبد أخذ كل واحدة من اللقطتين ، وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يعرض لها المملوك » ( 64 ) . واختار الشيخ الجواز ، وهو أشبه ، لأن له أهلية الاستئمان والاكتساب . وكذا المدبّر وأم الولد ، والجواز أظهر في طرف المكاتب لأن له أهلية التملك .
[ الأمر الثالث في الأحكام ]
الأمر الثالث : في الأحكام وهي مسائل :
الأولى : ليس التوالي ( 65 ) شرطا في التعريف ، فلو فرّق جاز . وايقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم ، كالغدوات والعشيّات . وكيفية أن يقول : من ضاع له ذهب ، أو فضة أو ثوب ، أو ما شاكل ذلك من الألفاظ . ولو أوغل في الابهام كان أحوط ، كأن يقول :
من ضاع له مال أو شيء ، فإنه أبعد أن يدخل عليه بالتخمين . وزمانه أيام المواسم
شرح
( 60 ) وله أحكام اللقطة ، التي مرت عند رقم ( 50 ) وما بعده .
( 61 ) يعني : حتى ولو نوى التملك ، ولا بعده ما لم ينوه ، وقيل : يملكها بعد ( التعريف ) أي : الاعلان عنها سنة كاملة .
( 62 ) فقبل مطالبة المالك ليست مضمونة ، ولا ذمة الملتقط مشغولة بها .
( 63 ) بأن يرى الكافر شيئا فيأخذه وعليه أحكام اللقطة من التعريف والتملك وغيرهما ، وفي أخذ ( لقطة الحرم ) أي : ما يوجد في الحرم ( لهؤلاء ) الصبي والمجنون والكافر تردد منشأه كونهم ليسوا أهلا ( للاستئمان ) من قبل الشارع على اللقطة ، أما الصبي والمجنون فلعدم التكليف فيهما ، وأما الكافر فلكفره ، وللعبد اخذ كل من ( اللقطتين ) لقطة الحرم ولقطة الحل .
( 64 ) أي : لا يأخذ المملوك اللقطة ، لكنّ الشيخ الطوسي اختار الجواز حملا للرواية على الكراهة .
( 65 ) بأن يعرفه كل يوم بل يكفي التفريق وذلك عند اجتماع الناس ( وبروزهم ) أي : خروجهم من البيوت ( كالغدوات ) جمع غداة أول النهار ( والعشيات ) جمع عشية آخر النهار ومن حيث كيفية التعريف لو ( أوغل ) أي : بالغ في الابهام فهو أحوط ، وأبعد من الدخول على المال الملقوط ( بالتخمين ) من غير مالكه .