تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فقطع الشيخ فيهما بالجواز ( 42 ) ، لأنه اكتساب . وينتزع ذلك الولي ، ويتولى التعريف عنهما سنة ، فإن لم يأت مالك فإن كان الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها فعل ( 43 ) ، وإلا أبقاها أمانة . وفي العبد تردد أشبهه الجواز ، لأن له أهلية الحفظ ، وهل يشترط الإسلام ؟ الأشبه لا ، وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة .

[ الثالث في الأحكام ]

الثالث : في الأحكام وهي مسائل : الأولى : إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق على الضالة ، أنفق من نفسه ورجع به . وقيل : لا يرجع ، لأن عليه الحفظ ، وهو لا يتم إلا بالانفاق . والوجه الرجوع دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط ( 44 ) . الثانية : إذا كان للقطة نفع ، كالظهر واللبن والخدمة ( 45 ) ، قال في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق ، وقيل : ينظر في النفقة ، وقيمة المنفعة ، ويتقاصّان وهو أشبه . الثالثة : لا تضمن الضالة بعد الحول ( 46 ) ، إلا مع قصد التملك . ولو قصد حفظها لم يضمن ، الا مع التفريط أو التعدي . ولو قصد التملك ثم نوى الاحتفاظ . لم يزل الضمان . ولو قصد الحفظ ، ثم نوى التملك لزم الضمان . الرابعة : قال الشيخ : إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ وكان كالضالة الممتنعة ( 47 ) . ولو كان صغيرا ، جاز أخذه وهذا حسن لأنه مال معرض للتلف . الخامسة : من وجد عبده في غير مصره ، فأحضر من شهد على شهوده بصفته ( 48 ) ، لم يدفع اليه ، لاحتمال التساوي في الأوصاف ، ويكلّف إحضار الشهود
شرح
( 42 ) أي : قال : يجوز قطعا . ( 43 ) أي : أخذ الضالة بملك وضمان الصبي والمجنون . ( 44 ) أي : لكي لا يتضرر بأخذ الضالة التي أجاز الشارع له أخذها . ( 45 ) أي : ما يستفاد من ظهره كالخيل ، أو لبنه كالبقرة ، أو خدمته كالعبد والأمة ، ويكون ذلك له ( بإزاء ما أنفق ) عليها تساوت الفائدة مع النفقة أم اختلفت ، وقيل : ( يتقاصان ) أي : ان كان ما أنفقه أكثر أخذ الزائد من المالك ، وان كان الظهر واللبن والخدمة أكثر دفع الزائد إلى المالك . ( 46 ) إذا تلفت الا لو قصد التملك فيضمن قيمتها ، ولو قصد الحفظ لم يضمن الا مع ( التفريط ) وهو التقصير في الحفظ حتى تتلف ( التعدي ) هو اتلافها بالذبح والأكل وغيره ، ولو قصد التملك ثم قصد الحفظ ( لم يزل الضمان ) أي : يبقى الضمان . ( 47 ) أي : كالدابة الضائعة التي تستطيع الفرار عن السباع ، والمراهق هو غير البالغ القريب من البلوغ . ( 48 ) اي : أحضر مالك العبد من يشهد له اعتمادا على الشهود الذين يعرفون هذا العبد بهذه الأوصاف ،