تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لأنه مجهول النسب فكان أحق به ، حرا كان المدعي أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا . وكذا لو كان أمّا . ولو قيل : لا يثبت نسبه إلا مع التصديق ، كان حسنا . ولا يحكم برقّه ولا بكفره إذا وجد في دار الإسلام ( 25 ) . وقيل : يحكم بكفره إن أقام الكافر بينة ببنوته ، وإلا حكم باسلامه لمكان الدار ، وإن لحق نسبه بالكافر ، والأول أولى .

[ يلحق بذلك أحكام النزاع ]

ويلحق بذلك أحكام النزاع ومسائله خمس : الأولى : لو اختلفا في الانفاق ( 26 ) ، فالقول قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف . فإن ادعى زيادة ، فالقول قول الملقوط في الزيادة . ولو أنكر أصل الانفاق ، فالقول قول الملتقط . ولو كان له مال ، فأنكر اللقيط إنفاقه عليه ، فالقول قول الملتقط مع يمينه ، لأنه أمينه . الثانية : لو تشاحّ ملتقطان ( 27 ) ، مع تساويهما في الشرائط اقرع بينهما ، إذ لا رجحان ، وربما انقدح الاشتراك . ولو نزل أحدهما للآخر صح ، ولم يفتقر النزول إلى إذن الحاكم ، لأن ملك الحضانة لا يعدوهما . الثالثة : إذا التقطه اثنان ، فكل واحد منهما لو انفرد ( 28 ) ، اقرّ في يده . وتشاحا فيه اقرع بينهما ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما . وكذا إن كان أحد الملتقطين كافرا ، إذا كان الملقوط كافرا . ولو وصف أحدهما فيه علامة ، لم يحكم له ( 29 ) .
شرح
( 25 ) أو في بلاد فيها مسلم يحتمل تولده منه حتى وان ادعى بنوته كافر وأقام بينة ، وقيل : يحكم بكفره مع البينة ، وبدونها يحكم باسلامه وان لحق نسبه ( بالكافر ) لادعائه بنوته ، والأول ( أولى ) لأنه بعد الحكم باسلامه لا معنى للحكم بكفره . ( 26 ) فقال الملتقط : أنفقت عليه كذا ، وقال اللقيط : لا ، فالقول للملتقط مع يمينه في قدر ( المعروف ) اي : المتعارف انفاقه على مثله ، ولو كان للّقيط مال ، فأنكر انفاقه عليه ، فالقول للملتقط مع يمينه ، لأنه ( أمينه ) أي : الملتقط أمين الطفل شرعا ، وليس على الأمين الا اليمين . ( 27 ) على تكفّل اللقيط ، اقرع بينهما مع تساويهما ( في الشرائط ) من البلوغ والعقل والحرية وغيرها مما مرّ عند أرقام « 5 - 10 » وربما تبادر ( الاشتراك ) بأن يشتركان في حفظ اللقيط وحضانته ، ولو تنازل أحدهما للآخر لم يفتقر لإذن الحاكم ، لان ذلك ( لا يعدوهما ) أي : ليس فيه غيرهما ، ولا غائب هناك حتى يتدخل الحاكم الشرعي وليا عن الغائب . ( 28 ) أي : تركه الآخر أقر في يد الثاني ، فان تشاحا فالقرعة موسرين كانا أو أحدهما ، ( حاضرين ) أي : من الحضر مقابل الصحراء أو أحدهما ، بل وكذا لو كان أحدهما كافرا إذا كان ( الملقوط كافرا ) أي : محكوما بالكفر ، لالتقاطه من أرض الكفر التي لا مسلم فيها ، ولو كان الملقوط محكوما بالاسلام لم تقرّ يد الكافر عليه كما مر بعد رقم « 5 » . ( 29 ) لأن وصف علامة في الصبي - كأن يقول : هو مختون مثلا - لا يدل على كونه هو الملتقط دون الآخر ،