تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

كتاب إحياء الموات

والنظر في أطراف أربعة

[ الطّرف الأوّل في الأرضين ]

الأوّل في الأرضين وهي : إما عامرة ( 1 ) ، وإما موات . فالعامرة : ملك لمالكه ، لا يجوز التصرف فيه إلا باذنه . وكذا ما به صلاح العامر ، كالطريق والشرب والقناة . ويستوي في ذلك ، ما كان من بلاد الإسلام ، وما كان من بلاد الشرك ، غير أن ما في بلاد الإسلام لا يغنم ، وما في بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه . وأما الموات : فهو الذي لا ينتفع به لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه ، أو لاستيجامه ( 2 ) ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ، فهو للإمام عليه السّلام لا يملكه أحد وان أحياه ، ما لم يأذن له الامام . واذنه شرط ، فمتى أذن ، ملكه المحيي له إذا كان مسلما ، ولا يملكه الكافر . ولو قيل : يملكه مع اذن الامام عليه السّلام ، كان حسنا . والأرض المفتوحة عنوة ( 3 ) ، للمسلمين قاطبة ، لا يملك أحد رقبتها ، ولا يصح بيعها ولا رهنها . ولو ماتت لم يصح إحياؤها ( 4 ) ، لأن المالك لها معروف ، وهو المسلمون قاطبة .
شرح
كتاب إحياء الموات ( 1 ) ( الموات ) بفتح الميم وضمها مأخوذا من الحديث الشريف : « من أحيا أرضا فهي له » بالبناء ، أو الزرع ، أو المصانع ونحو ذلك ( وأما موات ) بأن كانت خالية من كل ذلك . ( 2 ) أي : صيرورة الأرض أجمة ، وهي ذات الشجر الكثير الملتف بعضه ببعض ، أو ذات القصب الكثير ، وفي الروضة : التي صارت محلا للسباع . ( 3 ) بفتح العين : الغلبة والقوة ، وفي المسالك : هي كمكة والشام وأكثر بلاد الإسلام ، فإنها للمسلمين لا يملك أحد منهم ( رقبتها ) أي : عينها بل يملك الانتفاع منها فقط ( ولا يصح بيعها ولا رهنها ) ولا هبتها ولا غير ذلك مما يتوقف على الملك لأنها ليست ملكا لأحد . ( 4 ) الا باذن ولي المسلمين وهو الامام عليه السّلام ، أو نائبه الخاص ، أو العام وهو الفقيه العادل .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 239 | المحقق الحلي