قضي بالشفعة للشريك بظاهر الإقرار ، وفيه تردد ، من حيث وقوف الشفعة على ثبوت الابتياع ، ولعل الأول أشبه .
[ الثالثة إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده فأنكر ، فالقول قول المنكر ]
الثالثة : إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده فأنكر ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، فإن حلف انه لا يستحق عليه شفعة جاز ، ولا يكلف اليمين أنه لم يشتر بعده . ولو قال كل منهما : أنا أسبق فلي الشفعة فكل منهما مدّع ، ومع عدم البينة يحلف كل واحد منهما لصاحبه ، ويثبت الدار بينهما ( 87 ) . ولو كان لأحدهما بينة بالشراء مطلقا لم يحكم بها إذ لا فائدة فيها ولو شهدت لأحدهما بالتقدم على صاحبه ، قضي بها .
ولو كان لهما بينتان بالابتياع مطلقا ، أو في تاريخ واحد ، فلا ترجيح . ولو شهدت بينة كل واحد منهما بالتقدم ، قيل : تستعمل القرعة ، وقيل : سقطتا وبقي الملك على الشركة .
[ الرابعة إذا ادعى الابتياع وزعم الشريك أنه ورث ، وأقاما بينة ]
الرابعة : إذا ادعى الابتياع ( 88 ) وزعم الشريك أنه ورث ، وأقاما بينة ، قال الشيخ :
يقرع بينهما لتحقق التعارض . ولو ادعى الشريك الإيداع ، قدّمت بينة الشفيع ، لأن الايداع لا ينافي الابتياع ( 89 ) ولو شهدت بالابتياع مطلقا ، وشهدت الأخرى أن المودع أودعه ما هو ملكه في تاريخ متأخر ، قال الشيخ : قدمت بينة الايداع لأنها انفردت بالملك . ويكاتب المودع ( 90 ) ، فان صدق قضي ببينته وسقطت الشفعة . وإن أنكر ،
شرح
ثبوت الابتياع فكيف تثبت الشفعة ؟ ( ولعل الأول ) وهو ثبوت حق الشفعة باقرار الشريك ( أشبه ) من الثاني التردد .
( 86 ) يعني : قال محمد مثلا : ان عليا اشترى بعد ما أنا اشتريت وصرت شريكا ، فلي حق الشفعة على علي ( فأنكر ) علي ذلك حلف علي بعدم استحقاق محمد شفعته عليه وكفى .
( 87 ) ويسقط حق الشفعة منهما ، ولا يحكم ببينة تشهد بالشراء ( مطلقا ) بدون قيد القبلية أو البعدية ، ولو شهدت بيّنتهما بالتقدم فالقرعة ، أو التساقط وبقاء الملك ( على الشركة ) بينهما فلا شفعة لأحدهما على الآخر .
( 88 ) مثلا : اشترك زيد وعمرو في أرض فادعى زيد على عمرو : انك اشتريت حصة شريكي السابق فلي حق الشفعة عليك ، وقال عمرو ، بل اني ورثت هذه الحصة ولم اشترها .
( 89 ) في المسالك : لاحتمال أن يكون قد أودعه ثم باعه ، ولو شهدت بالابتياع ( مطلقا ) أي : شهدت احدى البينتين بالشراء في رجب فقط ولم تذكر ان البائع باع ما هو ملك له ، وشهدت الأخرى بوديعة ملك المودع في تاريخ ( متأخر ) أي وشهدت البينة الثانية : على أن المودع أو دعه ما هو ملكه في شعبان ، قدمت بينة الايداع لأنها أقوى حيث ( انفردت بالملك ) أي : شهدت بالملك ولم تشهد بينة البيع بملكه للبائع .
( 90 ) أي يكتب اليه ان لم يكن حاضرا .