تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أخذ الشفيع ، لزمه الثمن الذي تضمنه العقد . وكذا لو باع بثمن زائد ، فقبض بعضا ، وأبرأه من الباقي . وكذا لو نقل الشقص بغير البيع ، كالهبة أو الصلح . ولو ادعى عليه الابتياع ( 80 ) ، فصدّقه وقال : أنسيت الثمن ، فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلفه بطلت الشفعة . أما لو قال : لم أعلم كمية الثمن ، لم يكن جوابا صحيحا ، وكلّف جوابا غيره . وقال الشيخ : ترد اليمين على الشفيع .

[ المقصد الخامس في التنازع ]

المقصد الخامس في التنازع وفيه مسائل

[ الأولى إذا اختلفا في الثمن ولا بينة ، فالقول قول المشتري ]

الأولى : إذا اختلفا ( 81 ) في الثمن ولا بينة ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، لأنه الذي ينتزع الشيء من يده . وان أقام أحدهما بينة ، قضي له . ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما ( 82 ) . ولو أقام كل واحد منهما بينة ، حكم ببينة المشتري ، وفيه احتمال للقضاء ببينة الشفيع لأنه الخارج . ولو كان الاختلاف بين المتبايعين ( 83 ) ، ولأحدهما بينة حكم بها . ولو كان لكل منهما بينة ، قال الشيخ : الحكم فيها بالقرعة ، وفيه اشكال ، لاختصاص القرعة بموضع اشتباه الحكم . ولا اشتباه مع الفتوى : بأن القول قول البائع مع يمينه ، مع بقاء السلعة ، فتكون البينة بينة المشتري . وإذا قضي بالثمن ( 84 ) ، تخير الشفيع في الأخذ بذلك وفي الترك .

[ الثانية إذا ادعى أنه باع نصيبه من أجنبي فأنكر الأجنبي قضي بالشفعة للشريك ]

الثانية : قال في الخلاف إذا ادعى ( 85 ) أنه باع نصيبه من أجنبي فأنكر الأجنبي ،
شرح
( 80 ) أي : ادعى الشفيع على شخص انه اشترى حصة شريكه الآخر فصدقه لكن قال : نسيت الثمن ، حلف وبطلت الشفعة ( أما لو قال ) أي : المشتري : لم أعلم الثمن كلّف بالجواب ، وقيل ( ترد اليمين ) عندما يقول المشتري لم أعلم الثمن ( على الشفيع ) فيحلف بأنه اشتراه بكذا وينفذ على المشتري . ( 81 ) أي : المشتري والشفيع ، فقال المشتري - مثلا - اشتريته بمائة ، وقال الشفيع : بل بخمسين . ( 82 ) سواء وحده أو منضما إلى شاهد آخر ، لو أقام كل منهما بينة ، حكم ( ببينة المشتري ) لأنه داخل ، ويحتمل الحكم ببينة الشفيع ( لأنه الخارج ) وخلاف في أنه ما المقدّم عند تعارض بينة الداخل والخارج . ( 83 ) بأن اختلفا في قدر الثمن ، فقال البائع - مثلا : بعت أنا بمائة ، وقال المشتري : بل بخمسين ، حكم لمن له بينة ، ولو كان لكل منهما بينة قال الشيخ بالقرعة ، وفيه اشكال لأن بعد الفتوى يحلف البائع مع بقاء ( السلعة ) أي : المبيع جعل البائع منكرا فلا تقبل بينته ( فتكون البينة بينة المشتري ) وتقدّم على بينة البائع . ( 84 ) سواء بصالح البائع أو المشتري ، فالشفيع مخير في الترك أو الأخذ ( بذلك ) الثمن . ( 85 ) أحد الشريكين انه باع نصيبه ( من أجنبي ) يعني : من ليس شريكا لأن البيع إلى أحد الشركاء لا يستوجب حق الشفعة لبقية الشركاء فللشريك الشفعة لظاهر اقرار شريكه وان انكر الأجنبي ( وفيه تردد ) لعدم