تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
البائع ، لم يجب على المشتري إجابته ، ولو كانت قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد هل يرجع الشفيع بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأشبه لا ، لأنه الثمن الذي اقتضاه العقد . ولو كان الشقص في يد المشتري ، فرد البائع الثمن بالعيب لم يملك منع الشفيع ، لأن حقه أسبق ( 67 ) ، ويأخذه بقيمة الثمن ، لأنه الذي اقتضاه العقد ، وللبائع قيمة الشقص ، وان زادت عن قيمة الثمن . ولو حدث عند البائع ما يمنع رد الثمن ( 68 ) ، رجع بالأرش على المشتري ، ولا يرجع على الشفيع بالأرش ، إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح .

[ العاشرة لو كانت دارا لحاضر وغائب ، وحصة الغائب في يد آخر ، فباع الحصة ]

العاشرة لو كانت دارا لحاضر وغائب ، وحصة الغائب في يد آخر ، فباع الحصة ( 69 ) وادعى أن ذلك بأذن الغائب ، قال في الخلاف تثبت الشفعة ، ولعل المنع أشبه ، لأن الشفعة تابعة لثبوت البيع . فلو قضي بها وحضر الغائب ، فإن صدّقه فلا بحث ، وإن أنكر فالقول قوله ( 70 ) مع يمينه وينتزع الشقص وله اجرته ، من حين قبضه إلى حين رده ، ويرجع بالأجرة على البائع إن شاء ، لأنه سبب الاتلاف ، أو على الشفيع لأنه المباشر للإتلاف . فإن رجع على مدّعي الوكالة ( 71 ) ، لم يرجع الوكيل على الشفيع . وإن رجع على الشفيع ، رجع الشفيع على الوكيل لأنه غرّه ، وفيه قول آخر هذا أشبه . ولو اشترى شقصا بمائة ، ودفع اليه عرضا ( 72 ) يساوي عشرة ، لزم الشفيع تسليم مائة أو يدع ، لأنه يأخذ بما تضمنه العقد .
شرح
( 67 ) لثبوت حق الشفيع بمجرد عقد البيع كما مر عند رقم ( 32 ) حيث قال المصنف : وهو أشبه . ( 68 ) وهو العبد ، لأجل التصرف فيه تصرفا مانعا عن الرد ( رجع بالأرش ) أي : أخذ البائع من المشتري قيمة نقص العبد بالعيب ( ولا يرجع على الشفيع ) أي : لا يرجع المشتري على الشفيع ليأخذ منه الأرش الذي دفعه للبائع مقابل نقص العبد ، هذا إذا كان المشتري قد أخذ من الشفيع قيمة العبد الصحيح ، أما إذا كان أخذ منه قيمة عبد معيب أخذ من الشفيع الأرش . ( 69 ) أي : باعها ذاك الآخر الذي بيده حصة الغائب وادعى اذن الغائب ، فالأشبه المنع لان الشفعة تابعة ( لثبوت البيع ) ولم يثبت البيع بمجرد ادعاء اذن الغائب له في البيع ، نعم في خلاف الشيخ : تثبت شفعته ، وعليه ( فلو قضى بها ) أي : بالشفعة على رأي الشيخ رحمه اللّه في الخلاف وصدقه الغائب فلا كلام . ( 70 ) أي : قول الغائب مالك الشقص فيأخذه مع يمينه ( وله اجرته ) أي : للغائب اجرة شقصه . ( 71 ) وهو من كان بيده حصة الغائب وباعها ( لم يرجع الوكيل على الشفيع ) لأنه سبب الضرر فعليه الضمان لا على الشفيع ( وفيه قول آخر ) محكي عن مبسوط الشيخ وهو رجوع الوكيل على الشفيع لأنه المباشر للإتلاف ( هذا أشبه ) يعني : رجوع الوكيل على الشفيع . ( 72 ) أي : متاعا ( يساوي عشرة ) صلحا ، أو ابراء للباقي ، أو نحوهما .