تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مالي فينفذ فيه الصلح .

[ السابعة إذا تبايعا شقصا ، فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن المشتري ، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع ، لم يسقط بذلك الشفعة ]

السابعة : إذا تبايعا شقصا ( 60 ) ، فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن المشتري ، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع ، لم يسقط بذلك الشفعة . وكذا لو كان وكيلا لأحدهما ، وفيه تردد ، لما فيه من إمارة الرضا بالبيع .

[ الثامنة إذا أخذ بالشفعة فوجد فيه عيبا سابقا على البيع ، فإن كان الشفيع والمشتري عالمين فلا خيار لأحدهما ]

الثامنة : إذا أخذ بالشفعة فوجد فيه عيبا سابقا على البيع ، فإن كان الشفيع والمشتري عالمين فلا خيار لأحدهما ( 61 ) . وان كانا جاهلين ، فان ردّه الشفيع ، كان المشتري بالخيار في الرد والأرش . وإن اختار الأخذ ( 62 ) لم يكن للمشتري الفسخ لخروج الشقص عن يده . قال الشيخ رحمه اللّه : وليس للمشتري المطالبة بالأرش . ولو قيل : له الأرش ، كان حسنا . وكذا ( 63 ) لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري . ولو علم المشتري دون الشفيع كان للشفيع الرد ( 64 ) .

[ التاسعة إذا باع الشقص بعوض معين ]

التاسعة : إذا باع الشقص بعوض معين ، لا مثل له ( 65 ) كالعبد فإن قلنا لا شفعة فلا بحث . وان أوجبنا الشفعة بالقيمة ، فأخذه الشفيع وظهر في الثمن ( 66 ) عيب ، كان للبائع رده والمطالبة بقيمة الشقص ، إذا لم يحدث عنده ما يمنع الرد . ولا يرتجع الشقص ، لأن الفسخ المتعقب للبيع الصحيح لا يبطل الشفعة . ولو عاد الشقص إلى المشتري بملك مستأنف ، كالهبة أو الميراث ، لم يملك رده على البائع . ولو طلبه
شرح
دينار حتى لا يأخذها بالشفعة . ( 60 ) أي : باع الشريك لشخص حصته ، والشفيع وهو الشريك الآخر صار ضامنا من قبل البائع للمشتري لأي نقص في المبيع ، أو من قبل المشتري للبائع لأي نقص في الثمن ، فحق الشفعة له ( لم يسقط ) لأن ذلك ليس معناه الاعفاء عن الأخذ بالشفعة . ( 61 ) لا للشفيع الخيار ليرد على المشتري ، ولا للمشتري الخيار ليرد على البائع ، لأن خيار العيب انما هو للجاهل بالعيب . ( 62 ) يعني : اختار الشفيع عدم الرد بسبب العيب . ( 63 ) أي : ليس للشفيع الرد لعلمه ، ولا للمشتري الفسخ ولا المطالبة بالأرش ، ولو قيل : له الأرش كان حسنا . ( 64 ) على المشتري لأن الشفيع جاهل بالعيب ، وليس للمشتري الرد على البائع لكونه عالما بالعيب . ( 65 ) أي : ليس مثليا بل هو قيمي كالعبد ، فلا بحث ان قلنا : ( لا شفعة ) أي : لا يثبت حق الشفعة في العبد كما اختاره المصنف قدّس سرّه في أول كتاب الشفعة عند رقمي ( 4 - 5 ) . ( 66 ) أي ظهر في العبد عيب فللبائع رده ان لم يحدث عنده ( ما يمنع الرد ) من التصرفات في العبد على خلاف في نوع التصرف المانع من الرد ، وقد مضى تفصيل الكلام عنه في كتاب البيع خيار العيب ( ولا يرتجع الشقص ) بل يأخذ قيمته ، ولو عاد الشقص على المشتري بملك ( مستأنف ) أي : جديد ( لم يملك رده ) أي : لا يجوز للمشتري اجبار البائع بأخذ نفس الشقص في هذه الحالة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 233 | المحقق الحلي