تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ الثالثة الشفعة تورث كالمال ]

الثالثة : وهي تورث كالمال ( 56 ) ، فلو ترك زوجة وولدا ، فللزوجة الثمن وللولد الباقي . ولو عفا أحد الوارث عن نصيبه لم يسقط ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ، وفيه تردد ضعيف .

[ الرابعة إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة ]

الرابعة : إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة ، قال الشيخ : سقطت شفعته ، لأن الاستحقاق بسبب النصيب . أما لو باع قبل العلم لم تسقط ، لأن الاستحقاق سابق على البيع . ولو قيل : ليس له الأخذ في الصورتين ، كان حسنا . تفريع : على قوله ( 57 ) رحمه اللّه : لو باع الشريك وشرط الخيار للمشتري ، ثم باع الشفيع نصيبه . قال الشيخ : الشفعة للمشتري الأول ، لأن الانتقال تحقق بالعقد . ولو كان الخيار للبائع أو لهما . فالشفعة للبائع الأول ، بناء على أن الانتقال لا يحصل إلا بانقضاء الخيار .

[ الخامسة لو باع شقصا في مرض الموت من وارث وحابى فيه ، فإن خرج من الثلث صح ]

الخامسة : لو باع شقصا في مرض الموت من وارث وحابى ( 58 ) فيه ، فإن خرج من الثلث صح ، وكان للشريك أخذه بالشفعة . وإن لم يخرج صح منه ما قابل الثمن ، وما يحتمله الثلث من المحاباة إن لم تجز الورثة ، وقيل : يمضي في الجميع من الأصل ، ويأخذه الشفيع بناء على أن منجزات المريض ماضية من الأصل .

[ السادسة إذا صالح الشفيع على ترك الشفعة صح وبطلت الشفعة ]

السادسة : إذا صالح الشفيع على ترك الشفعة ( 59 ) صح وبطلت الشفعة لأنه حق
شرح
( 56 ) أي : يكون ارث الشفعة في التقسيم كإرث المال ( فللزوجة الثمن وللولد الباقي ) فلو أخذا بالشفعة كان ثمنه للزوجة بثمن الثمن ، وللولد سبعة أثمان بسبعة أثمان الثمن ، وفي أخذ الجميع بعد عفو أحد الورثة حصته ( تردد ضعيف ) أي : وجه التردد ضعيف ، وهو : ان المورث كما لو كان يأخذ بعض حصة الشريك لم يكن له الأخذ بالشفعة ، فكذلك لو أخذ بعض الورثة بالشفعة وترك بعض آخر منهم ، ووجه ضعفه هو : انهم كالشركاء المتعددين الذين إذا عفى بعضهم لم يسقط حق الآخرين . ( 57 ) أي : قول الشيخ الطوسي في المسألة الرابعة الآنفة وهو : لو باع الشريك وشرط الخيار للمشتري ( ثم باع الشفيع ) أي الشريك الآخر فصار المشتريان هما الشريكين ، فالشفعة للمشتري الأول ، لان الانتقال اليه قد ( تحقق بالعقد ) فالملك للمشتري الأول ، بينما الشفعة للبائع لو كان الخيار له أولهما بناء على أن الانتقال يكون ( بانقضاء الخيار ) لأن قبله - على هذا القول - الملك للبائع . ( 58 ) المحاباة : هي البيع بأقل من ثمن المثل عمدا وعلما لا غبنا وغفلة ( فإن خرج من الثلث ) كله يعني : كان الثمن والمحاباة أقل من الثلث صحت الشفعة في الجميع ، وان كانا أكثر صحت الشفعة فيما قابل الثمن وما يحتمله الثلث من المحاباة ( ان لم تجز الورثة ) فلو كان قيمة الشقص - مثلا - ستمائة فحابى وباعه بمائة ولم يكن له سواه ، صح البيع في ثلث الشقص : سدسه للمائة ، وسدسه الآخر للمحاباة ، فتصح الشفعة في الثلث فقط بمائة ، وقيل : يمضي في الجميع ( من الأصل ) يعني : لا من خصوص الثلث . ( 59 ) مثاله : زيد وعمرو شريكان في أرض ، فأراد محمد شراء حصة عمرو ، فصالح زيدا على أن يعطيه مائة