تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الثالثة : يجب تسليم الثمن أولا ، فإن امتنع الشفيع ، لم يجب على المشتري التسليم حتى يقبض . الرابعة : لو بلغه أن المشتري اثنان ، فترك فبان واحدا ، أو واحد فبان اثنين ، أو بلغه انه اشترى لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس ، لم تبطل الشفعة لاختلاف الغرض في ذلك . الخامسة : إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته ( 51 ) ، فالشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال ، وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له في ذلك غرضا ، وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالأرض المشغولة ، وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة ، تردد . السادسة : إذا سأل البائع من الشفيع الا قالة فأقاله ، لم يصح . لأنها انما تصح بين المتعاقدين ( 52 ) .

[ المقصد الرابع في لواحق الأخذ بالشفعة ]

المقصد الرابع في لواحق الأخذ بالشفعة وفيه مسائل

[ الأولى إذا اشترى بثمن مؤجل ، للشفيع أخذه بالثمن وله التأخير ]

الأولى : إذا اشترى بثمن مؤجل ، قال في المبسوط : للشفيع أخذه بالثمن عاجلا وله التأخير ( 53 ) وأخذه بالثمن في محله ، وفي النهاية يأخذه عاجلا ويكون الثمن عليه ( 54 ) ويلزم كفيلا بالمال إن لم يكن مليا وهو أشبه .

[ الشفعة تورث أم لا ]

الثانية : قال المفيد والمرتضى قدس اللّه روحهما : الشفعة تورث وقال الشيخ رحمه اللّه : لا تورث تعويلا على رواية طلحة بن زيد وهو بتري ( 55 ) ، والأول أشبه ، تمسكا بعموم الآية .
شرح
( 51 ) ( يجب ) بأن كان الوجوب لشرط في ضمن عقد أو نحو ذلك ، فهنا له تأخير الشفعة لغرض الانتفاع بالمال ( في ذلك ) أي : في تأخير الأخذ بالشفعة لكن على ( تردد ) لاحتمال فورية الأخذ بالشفعة حتى في مثل الأرض المشغولة المسلوبة الانتفاع . ( 52 ) والشفيع يأخذ من المشتري لا من البائع ، والمتعاقدان البائع والمشتري . ( 53 ) أي : تأخير الأخذ بالشفعة ، فيأخذه بالثمن ( في محله ) أي : بعد تمام الأجل . ( 54 ) أي : فيدفعه مؤجلا ، ويأخذ كفيلا ان لم يكن ( مليا ) أي : غنيا ، إذ لو لم يكن غنيا أمكن أن لا يقدر على المال عند حلول الأجل ، وشرعا يجب الانتظار بالمعسر إلى يساره ، فتخلصا من ذلك يلزم الكفيل . ( 55 ) راجع لمعرفة البترية كتاب القضاء ، رقم ( 142 ) والتوريث أشبه تمسكا ( بعموم الآية ) أي : آية الإرث فان عمومها يقتضي ان يكون كل ما للميت من مال وحق أن يرثه ورثته الا ما خرج بدليل خاص .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 231 | المحقق الحلي