النصف أو ترك فإن حضر الثالث ، أخذ الثلث أو ترك . وإن حضر الرابع ، أخذ الربع أو ترك ( 22 ) .
الثاني : لو امتنع الحاضر أو عفا ، لم تبطل الشفعة ، وكان للغائب أخذ الجميع .
وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا ، كانت الشفعة بأجمعها للرابع إن شاء .
الثالث : إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة وقاسم ( 23 ) ، ثم حضر الآخر فطالب ، فسخ القسمة وشارك الأول . وكذا لو رده الشفيع الأول بعيب ، ثم حضر الآخر ، كان له الأخذ لأن الرد كالعفو .
الرابع : لو استغلها الأول ( 24 ) ، ثم حضر الثاني ، شاركه في الشقص دون الغلة .
الخامس : لو قال الحاضر لا آخذ حتى يحضر الغائب ، لم تبطل شفعته لأن التأخير لغرض لا يتضمن الترك وفيه تردد ( 25 ) .
السادس : لو أخذ الحاضر ودفع الثمن ، ثم حضر الغائب فشاركه ودفع اليه النصف مما دفع إلى البائع ، ثم خرج الشقص مستحقا ( 26 ) ، كان دركه على المشتري دون الشفيع الأول ، لأنه كالنائب عنه في الأخذ .
السابع : لو كانت الدار بين ثلاثة ، فباع أحدهم من شريكه ، استحق الشفعة الثالث
شرح
( 22 ) هذا المثال مبني على أن يكون الشركاء خمسة وباع أحدهم حصته ، فإذا حضر أحدهم أخذ الجميع ، وإذا حضر اثنان أخذ كل منهما النصف ، وإذا حضر ثلاثة أخذ كل منهم الثلث ، وإذا حضر أربعة أخذ كل منهم الربع ، أو تركوا جميعا ، أو يقال : اخذ الأول الجميع من المشتري . والثاني النصف من الأول ، والثالث الثلث من الاثنين ، والرابع الربع من الثلاثة ، أو تركوا جميعا .
( 23 ) مثاله : لو كان محمد وعلي وحسن وحسين شركاء في دار ، فباع علي حصته في غياب محمد وحسين ، فأخذ حسن بالشفعة وقسم حصته ، بأن ادخل ما أخذه بالشفعة في حصته وجعل حدوده معهما ، فإذا حضر فان عفوا بقيت القسمة ، وان اخذا بالشفعة أو أحدهما فسخت القسمة وشارك الآخذ حسنا فيما أخذه ، ما ذكر هو المراد ظاهرا ، وفي المسالك والجواهر هنا زيادة لم يتضح ظهورها ، وقوله « قاسم » أي قسّم الآخذ بالشفعة مع الشركاء الغائبين - ارتجالا - بدون كسب رضاهم ، ( الأول ) الشريك الأول الآخذ بالشفعة ( كالعفو ) لاكملك جديد من بيع وهبة ونحوها .
( 24 ) في الجواهر : أي : ظهرت الثمرة بعد الأخذ بالشفعة ظهورا تخرج به عن تبعية الأصل ، ثم حضر الثاني وطالب ، شاركه في الحصة ( دون الغلة ) أي : دون الثمرة ، لأن الثمرة وجدت في ملك الأول .
( 25 ) وجهه : الاجماع المحكي على الفورية التي قد ينافيها التأخير الاختياري مثل هذا .
( 26 ) أي : تبين كون الحصة التي أخذها الغائب هي ملك للغير ( كان دركه ) أي : خسارته وضمانه ( على المشتري ) نفسه وهو الغائب الذي حضر وأخذ النصف من الشريك الأول ( لأنه ) أي : الشريك الأول كالنائب ( عنه ) أي : عن الغائب في الأخذ بحصته فلا يضمن ، ثم يرجع الغائب بما خسره على البائع .