تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
دون المشتري لأنه لا يستحق شيئا على نفسه وقيل : يكون بينهما ، ولعله أقرب . الثامن : لو باع اثنان من ثلاثة صفقة ( 27 ) ، فللشفيع أخذ الجميع ، وأن يأخذ من اثنين ومن واحد ، لأن هذه الصفقة بمنزلة عقود متعددة ولو كان البائع واحدا من اثنين ، كان له أن يأخذ منهما ومن أحدهما . ولو باع اثنان من اثنين ، كان ذلك بمنزلة عقود أربعة ، فللشفيع أن يأخذ الكل ، وأن يعفو ، وأن يأخذ الربع أو النصف أو ثلاثة الأرباع . وليس لبعضهم ( 28 ) مع الشفيع شفعة ، لانتقال الملك إليهم دفعة فيتساوى الآخذ والمأخوذ منه ولو باع الشريك حصته من ثلاثة ، في عقود متعاقبة ، فله أن يأخذ الكل ، وأن يعفو ، وأن يأخذ من البعض فإن أخذ من الأول لم يشاركه الثاني والثالث ( 29 ) . وكذا لو أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث ولو عفى عن الأول وأخذ من الثاني ، شاركه الأول وكذا لو أخذ من الثالث شاركه الأول والثاني لاستقرار ملكهما بالعفو ( 30 ) . التاسع : لو باع أحد الحاضرين شيئا ولهما شريكان غائبان ، فالحاضر هو الشفيع في الحال إذ ليس غيره . فإذا أخذ وقدم أحد الغائبين ، شارك فيما أخذ الحاضر بالسوية . ولو قدم الآخر ، شاركهما فيما أخذاه ، فيكون له ثلث ما حصل لكل واحد منهما . العاشر : لو كانت الدار بين أخوين ، فمات أحدهما وورثه ابنان ، فباع أحد الوارثين ، كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ، لتساويهما في الاستحقاق ( 31 ) . وكذا لو كان وارث الميت جماعة .
شرح
( 27 ) أي : باع اثنان من الشركاء حصتيهما إلى ثلاثة أشخاص في بيع واحد ولو باع ( واحدا من اثنين ) أي : أحد الشركاء باع حصته لشخصين ولو باع شريكان لمشتريين ، فهو ( بمنزلة عقود أربعة ) إذ بيع كل منهما لاثنين بمنزلة عقدين . ( 28 ) أي : لا يثبت لبعض هؤلاء المشترين بعقد واحد حق الشفعة مع الشفيع ، نعم لو باع الشريك حصّته لثلاثة في عقود ( متعاقبة ) أي : جعل حصته ثلاثة أقسام وباع كل قسم منها لشخص في عقود بعضها عقيب بعض لا مع بعض فإنه يثبت لبعض الثلاثة الشفعة بحسب المتن . ( 29 ) لأنهما لم يكونا شركاء للأول عندما ملك الأول ، وحق للشفيع الأخذ بالشفعة منه . ( 30 ) ( شاركه الأول ) لأن الأول كان شريكا للثاني عندما ملك الثاني وحق للشفيع الأخذ بالشفعة منه ، ويشاركه الأول والثاني لو اخذ من الثلث لاستقرار ملكهما ( بالعفو ) أي : بعفو الشفيع عن الأول والثاني وعدم أخذه منهما بالشفعة . ( 31 ) أي : لاشتراكهما في الملك ، وكذا الحكم لو كان الورثة ( جماعة ) إذ على القول بتعدد الشركاء لا فرق بين الواحد وجماعة .