تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
التوكيل فيه ( 36 ) ، لم تبطل شفعته . وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو لتوهم الثمن ذهبا فبان فضة ، أو حيوانا فبان قماشا وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه ، وعجز عن الوكالة . وتجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم ، لكن على ما جرت العادة به غير متجاوز عادته في مشيه . ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها ، وجاز الصبر حتى يتمها . وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة ، صبر حتى يتطهر ويصلي متّئدا ( 37 ) . ولو علم بالشفعة مسافرا ، فإن قدر على السعي أو التوكيل فأهمل ، بطلت شفعته . ولو عجز عنهما لم تسقط وإن لم يشهد بالمطالبة . ولا تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ( 38 ) ، لأن الاستحقاق حصل بالعقد فليس للمتبايعين إسقاطه ، والدرك باق على المشتري . نعم ، لو رضي بالبيع ثم تقايلا ، لم يكن له شفعة ، لأنها فسخ وليست بيعا . ولو باع المشتري ، كان للشفيع فسخ البيع ، والأخذ من المشتري الأول ، وله أن يأخذ من الثاني . وكذا لو وقفه المشتري ، أو جعله مسجدا ، فللشفيع إزالة ذلك كله ، وأخذه بالشفعة . والشفيع يأخذ من المشتري ، ودركه عليه ( 39 ) ، ولا يأخذ من البائع . لكن لو طالب والشقص في يد البائع ، قيل له : خذ من البائع أو دع . ولا يكلّف المشتري القبض من البائع مع امتناعه ، وإن التمس ذلك الشفيع . ويقوم قبض الشفيع مقام قبضه ، ويكون الدرك مع ذلك على المشتري .
شرح
( 36 ) بأن يوكّل شخصا في الأخذ بالشفعة كما لو كان في بلد آخر ، أو كان مريضا ، وكذا لو كان لأجل حق عاجز عنه ( محبوسا ) أما لو كان قادرا على أداء الحق والخروج عن السجن والأخذ بالشفعة فلم يفعل فقد أخر الأخذ بالشفعة اختيارا لأن ما بالاختيار لا ينافي الاختيار . ( 37 ) أي : متأنيا غير مستعجل ، ولو علم بها مسافرا ، فان قدر ( على السعي ) أي : الحضور إلى البلد أو التوكيل ولم يفعل سقط حقه ، والا لم يسقط ( وان لم يشهد ) أي : لم يتخذ شهودا ولم يعلمهم بأنه مطالب بالحق . ( 38 ) أي : بابطال البيع اختيارا منهما بعد لزومه ( والدرك ) أي : التلف والنقص الواردين على المبيع من التقايل وغيره يكون على المشتري ، نعم لو حدث التقايل بعد رضاه بالبيع فلا شفعة له وذلك ( لأنها ) أي : الا قالة ( فسخ ) للبيع ( وليست بيعا ) حتى يتجدد حق الشفعة للشريك . ( 39 ) أي : كل نقص أو تلف للمبيع فهو على المشتري ، يأخذ من البائع لو طلب الشفعة والحصة في يد البائع ، ولا يكلف المشتري بقبضه منه ( مع امتناعه ) أي : امتناع المشتري من قبض المبيع من البائع ، وقبضه يقوم حينئذ ( مقام قبضه ) أي : قبض الشفيع من البائع يكون بحكم قبض المشتري ، فله أحكام قبض المشتري .