تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ولو كان الحمام أو الطريق أو النهر ، مما لا تبطل منفعته بعد القسمة أجبر الممتنع وتثبت الشفعة . وكذا لو كان مع البئر بياض أرض ( 6 ) ، بحيث تسلم البئر لأحدهما . وفي دخول الدولاب والناعورة ( 7 ) في الشفعة ، إذا بيع مع الأرض تردد ، إذ ليس من عادته أن ينقل . ولا تدخل الحبال التي تركّب عليها الدلاء في الشفعة ، الا على القول بعموم الشفعة في المبيعات . ولا تثبت الشفعة في الثمرة ، وإن بيعت على رؤوس النخل والشجر منضمة إلى الأصل والأرض ( 8 ) . وتثبت في الأرض المقسومة ( 9 ) ، بالاشتراك في الطريق أو الشرب ، إذا بيع معها . ولو أفردت الأرض المقسومة بالبيع ، لم تثبت الشفعة في الأرض وتثبت في الطريق أو الشرب ، إن كان واسعا يمكن قسمته . ولو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى صفقة ( 10 ) ، فالشفعة في الشقص خاصة بحصة من الثمن . ويشترط ( 11 ) انتقال الشقص بالبيع ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا ، فلا شفعة . ولو كانت الدار وقفا ( 12 ) ، وبعضها طلقا فبيع الطلق لم يكن للموقوف عليه شفعة ولو كان واحدا ، لأنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص . وقال المرتضى رحمه اللّه : تثبت الشفعة .
شرح
( 6 ) بحيث تصير البئر لأحدهما ، والأرض لآخر . ( 7 ) ( الدولاب ) مجموعة دلاء مترابطة يستخرج بها الماء ( والناعورة ) خشبة تشد بدابة تديرها وهي مرتبطة بالدولاب ( إذا بيع مع الأرض ) إشارة إلى أنه لا اشكال في عدم ثبوت الشفعة لو بيع منفردا بناء على عدم ثبوت الشفعة فيما ينقل . ( 8 ) الأصل أي : الشجر والنخل . ( 9 ) اشترط المشهور للشفعة أن تكون الأرض مشتركة غير مفرزة حصة أحدهما عن حصة أحدهما عن حصة الاخر ، فلو كانت مفرزة فباع أحدهما حصته لا تثبت الشفعة للاخر ، لكن لو باع حصته المفرزة من الأرض مع الطريق والشرب المشترك تثبت الشفعة في الجميع ، وثبتت الشفعة في ( الطريق ) ويقال اصطلاحا للطريق المشترك إلى الدار أو البستان ونحوهما أو ( الشرب ) ويقال للطريق المشترك إلى الماء . ( 10 ) أي : في معاملة واحدة ، فالشفعة تختص بالشقص فقط وذلك ( بحصة من الثمن ) نسبتها إلى الثمن المسمى كنسبة الحصة إلى الثمن السوقي . ( 11 ) أي : في تحقق حق الشفعة ، مقابل الوقف على شخص الذي هو ملك له ولكن لا يجوز له الا التصرف الخاص الذي عينه الواقف فليس ملكه مطلق . ( 12 ) أي : بعضها وقفا وبعضها ( طلقا ) أي : ملكا طلقا ، فلا شفعة للموقوف عليه ، لأنه وحده بالخصوص ( ليس مالكا للرقبة ) بل الموقوف عليه هو ومن يأتي بعده ، لا هو وحده .