[ الثالثة إذا باع الغاصب شيئا ، ثم انتقل اليه بسبب صحيح ]
الثالثة : إذا باع الغاصب شيئا ، ثم انتقل اليه بسبب صحيح فقال للمشتري ( 87 ) :
بعتك ما لا أملك وأقام بينة ، هل تسمع بينته ؟ قيل : لا ، لأنه مكذّب لها بمباشرة البيع ، وقيل : ان اقتصر على لفظ البيع ، ولم يضم اليه من الألفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية ، قبلت وإلا ردت .
[ الرابعة إذا مات العبد ، فقال الغاصب رددته قبل موته وقال المالك بعد موته ، فالقول قول المالك ]
الرابعة : إذا مات العبد ، فقال الغاصب : رددته قبل موته ( 88 ) وقال المالك : بعد موته ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقال في الخلاف : ولو عملنا في هذه بالقرعة ، كان جائزا .
[ الخامسة إذا اختلفا في تلف المغصوب ، فالقول قول الغاصب ]
الخامسة : إذا اختلفا في تلف المغصوب ( 89 ) ، فالقول قول الغاصب مع يمينه . فإذا حلف ، طالبه المالك بالقيمة لتعذر العين .
[ السادسة إذا اختلفا فيما على العبد ، من ثوب أو خاتم ، فالقول قول الغاصب ]
السادسة : إذا اختلفا فيما على العبد ، من ثوب أو خاتم ( 90 ) ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، لأن يده على الجميع .
شرح
( 87 ) لكي يبطل البيع ويستردّ ما باعه فلو أقام بينة قيل : لا تسمع لتكذيبه لها ( بمباشرة البيع ) أي : بيعه ظاهر في الملكية ، وهذا الظاهر يكذّب البينة ، وقيل : ان تلفظ بما لا يتضمن الملكية ( قبلت ) أي : البينة ومثال ما يتضمن ادعاء الملكية أن يقول حال البيع : هذا ملك لي وأبيعه لك .
( 88 ) حتى لا يكون موته في ضمان الغاصب وقال المالك خلافه ، فلو عمل هنا بالقرعة ( كان جائزا ) أي : نافذا .
( 89 ) فقال الغاصب : تلف المغصوب ، وقال المالك : لم يتلف وهو عندك .
( 90 ) فقال المالك - مثلا - كان في يد العبد خاتم ، أو كان عليه ثوب كذا ، وأنكر الغاصب ، حلف الغاصب لان يده ( على الجميع ) أي : نفس العبد وما عليه .