تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

[ التاسعة إذا خشي على حائط ، جاز أن يستند بجذع ، بغير اذن مالك الجذع ]

التاسعة : قال الشيخ في المبسوط : إذا خشي على حائط ، جاز أن يستند بجذع ( 81 ) ، بغير اذن مالك الجذع ، مدعيا للإجماع ، وفي دعوى الاجماع نظر .

[ العاشرة إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ، ضمن الغاصب قيمته ]

العاشرة : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ( 82 ) ، ضمن الغاصب قيمته . وإن طلب ولي الدم الدية ، لزم الغاصب أقل الأمرين ، من قيمته ودية الجناية . وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس فاقتص منه ( 83 ) ، ضمن الغاصب الأرش . وإن عفا على مال ، ضمن الغاصب أقل الأمرين .

[ الحادية عشرة إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب ، لزمه اعادته ]

الحادية عشرة : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب ، لزمه اعادته . ولو طلب المالك الأجرة عن اعادته ( 84 ) ، لم يلزم الغاصب ، لأن الحق هو النقل . ولو رضي المالك به هناك ، لم يكن للغاصب قهره على الإعادة .

[ النوع الثاني في مسائل النزاع ]

النوع الثاني : في مسائل النزاع وهي ست :

[ الأولى إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ]

الأولى : إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وهو قول الأكثر ، وقيل : القول قول الغاصب ، وهو . شبه ، أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه ، مثل أن يقول : ثمن الجارية حبة ( 85 ) أو درهم ، لم يقبل .

[ الثانية إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد بها الثمن ، فالقول قول الغاصب ]

الثانية : إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد بها الثمن ، كمعرفة الصنعة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، لأن الأصل يشهد له . أما لو ادعى الغاصب عيبا ، كالعور وشبهه ، فأنكر المالك ، فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل الصحة ، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما ( 86 ) .
شرح
( 81 ) أي : ساق نخل التمر ، وذلك بأن يوضع الجذع خلف الحائط لكي لا يسقط الحائط . ( 82 ) كما لو غصب زيد عبد عمرو ، فقتل ذلك العبد شخصا فقتله وليه قصاصا ، فزيد ضامن قيمة العبد لعمر ، لو طلب وليه الدية ، لزم الغاصب ( أقل الأمرين ) مثلا لو كانت قيمة العبد أربعمائة دينار وقطع العبد يد حر ، فديته خمسمائة فإن طلب صاحب اليد الدية دفع غاصب العبد اليه أربعمائة قيمة العبد . ( 83 ) كما لو قطع يد العبد قصاصا ، ضمن الغاصب نقصان قيمة العبد بقطع يده ( وان عفى على مال ) أي : عفى المجني عليه العبد بشرط أن يدفع له كذا من المال ، فعلى الغاصب أيضا ( أقل الأمرين ) من ذلك المال ومن قيمة العبد الا أن لا يرضى بالأقل فيجب على الغاصب الأشق لما مرّ . ( 84 ) أي : قال المالك للغاصب : أعطني بدل أن تعيده اجرة اعادته ، لم يلزم الغاصب ، ولو رضي به المالك ( هناك ) أي : رضي ببقاء المغصوب في ذلك البلد ، فلا حق للغاصب اعادته . ( 85 ) يعني : حبة حنطة أو شعير - مثلا - . ( 86 ) هذا في الشق الثاني فقط وهو قوله : ( أما لو ادعى الغاصب عيبا ) .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 219 | المحقق الحلي