[ التاسعة إذا خشي على حائط ، جاز أن يستند بجذع ، بغير اذن مالك الجذع ]
التاسعة : قال الشيخ في المبسوط : إذا خشي على حائط ، جاز أن يستند بجذع ( 81 ) ، بغير اذن مالك الجذع ، مدعيا للإجماع ، وفي دعوى الاجماع نظر .
[ العاشرة إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ، ضمن الغاصب قيمته ]
العاشرة : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ( 82 ) ، ضمن الغاصب قيمته . وإن طلب ولي الدم الدية ، لزم الغاصب أقل الأمرين ، من قيمته ودية الجناية . وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس فاقتص منه ( 83 ) ، ضمن الغاصب الأرش . وإن عفا على مال ، ضمن الغاصب أقل الأمرين .
[ الحادية عشرة إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب ، لزمه اعادته ]
الحادية عشرة : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب ، لزمه اعادته . ولو طلب المالك الأجرة عن اعادته ( 84 ) ، لم يلزم الغاصب ، لأن الحق هو النقل . ولو رضي المالك به هناك ، لم يكن للغاصب قهره على الإعادة .
[ النوع الثاني في مسائل النزاع ]
النوع الثاني : في مسائل النزاع وهي ست :
[ الأولى إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ]
الأولى : إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وهو قول الأكثر ، وقيل : القول قول الغاصب ، وهو . شبه ، أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه ، مثل أن يقول : ثمن الجارية حبة ( 85 ) أو درهم ، لم يقبل .
[ الثانية إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد بها الثمن ، فالقول قول الغاصب ]
الثانية : إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد بها الثمن ، كمعرفة الصنعة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، لأن الأصل يشهد له . أما لو ادعى الغاصب عيبا ، كالعور وشبهه ، فأنكر المالك ، فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل الصحة ، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما ( 86 ) .
شرح
( 81 ) أي : ساق نخل التمر ، وذلك بأن يوضع الجذع خلف الحائط لكي لا يسقط الحائط .
( 82 ) كما لو غصب زيد عبد عمرو ، فقتل ذلك العبد شخصا فقتله وليه قصاصا ، فزيد ضامن قيمة العبد لعمر ، لو طلب وليه الدية ، لزم الغاصب ( أقل الأمرين ) مثلا لو كانت قيمة العبد أربعمائة دينار وقطع العبد يد حر ، فديته خمسمائة فإن طلب صاحب اليد الدية دفع غاصب العبد اليه أربعمائة قيمة العبد .
( 83 ) كما لو قطع يد العبد قصاصا ، ضمن الغاصب نقصان قيمة العبد بقطع يده ( وان عفى على مال ) أي : عفى المجني عليه العبد بشرط أن يدفع له كذا من المال ، فعلى الغاصب أيضا ( أقل الأمرين ) من ذلك المال ومن قيمة العبد الا أن لا يرضى بالأقل فيجب على الغاصب الأشق لما مرّ .
( 84 ) أي : قال المالك للغاصب : أعطني بدل أن تعيده اجرة اعادته ، لم يلزم الغاصب ، ولو رضي به المالك ( هناك ) أي : رضي ببقاء المغصوب في ذلك البلد ، فلا حق للغاصب اعادته .
( 85 ) يعني : حبة حنطة أو شعير - مثلا - .
( 86 ) هذا في الشق الثاني فقط وهو قوله : ( أما لو ادعى الغاصب عيبا ) .