تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بحياته ( 68 ) ، وفيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي . وفرّق الشيخ : بين وقوعه بالجناية ، وبين وقوعه بغير جناية ( 69 ) . ولو ضربها أجنبي فسقط ، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر ( 70 ) ، وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة . ولو كان الغاصب والأمة عالمين بالتحريم ( 71 ) ، فللمولى المهر إن أكرهها الغاصب على الوطاء ، وعليه الحد . وإن طاوعته ، حدّ الواطئ ولا مهر ، وقيل : يلزمه عوض الوطاء ( 72 ) لأنه للمالك ، والأول أشبه إلا أن تكون بكرا فيلزمه أرش البكارة . ولو حملت لم يلحق به الولد ، وكان رقا لمولاها ، ويضمن الغاصب ما ينقص بالولادة . ولو مات ولدها في يد الغاصب ، ضمنه . ولو وضعته ميتا ، قيل : لا يضمن ، لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك ، وفيه تردد ( 73 ) . ولو كان سقطوه بجناية جان ، لزمه دية جنين الأمة على ما نذكر في الجنايات . ولو كان الغاصب عالما ، وهي جاهلة ، لم يلحق الولد ( 74 ) ، ووجب الحد والمهر . ولو كان بالعكس لحق به الولد ، وسقط عنه الحد والمهر ، وعليها الحد .

[ السادسة إذا غصب حبّا فزرعه ، أو بيضا فاستفرخه ]

السادسة : إذا غصب حبّا فزرعه ، أو بيضا فاستفرخه ( 75 ) ، قيل : الزرع والفرخ للغاصب ، وقيل : للمغصوب منه ، وهو الأشبه . ولو غصب عصيرا فصار خمرا ، ثم
شرح
( 68 ) يعني : لأنه لا يعلم هل كان حيا ومات ، أو كان ميتا ، وفيه اشكال ناشئ من ( تضمين الأجنبي ) يعني : لو جنى أجنبي عليها فسقط ميتا فكما لا يعلم حياته هناك ومع ذلك يقال بضمان الأجنبي الجاني ، فكذلك هنا . ( 69 ) فإن وقع الولد ميتا بدون جناية على أمه لم يضمن الغاصب قيمة الولد ، وان جنى الغاصب عليها بضرب أو غيره فسقط الولد ميتا ضمن قيمته ولو ضربها أجنبي ( فسقط ) أي : ميتا . ( 70 ) وهي : ان كان قد نفخ فيه الروح فألف دينار - دية كاملة - وقبله فمائة بعد كمال الخلقة وقبل نفخ الروح ، وثمانون إذا كان عظاما ، وستون إذا كان مضغة ، وأربعون إذا كان علقة ، وعشرون إذا كان بعد نطفة ، وفيها أقوال أخرى يأتي تفاصيلها في كتاب الديات ، في النظر الرابع ، في اللواحق ، وهي أربعة : الأول دية الجنين فراجع هناك ، وأما دية جنين الأمة فهي عشر قيمة أمة المملوكة على المشهور كما سيأتي في كتاب الديات في نفس الموضع أيضا . ( 71 ) أي : بأن الوطاء بالغصب حرام ، فللمولى المهر ( وعليه الحد ) أي : حد الزنا مائة سوط ان أكرهها ، وان ( طاوعته ) أي : رضيت الأمة بوطئها بالغصب عالمة بالتحريم فعليه الحد دون المهر . ( 72 ) ولعله نصف عشر قيمتها . ( 73 ) لما تقدم من الماتن بعد رقم ( 68 ) مباشرة ، ولو سقط بجناية جان ، لزمه ( دية جنين الأمة ) وهي عشر قيمة أمه على المشهور . ( 74 ) أي : لم يكن حرا ، بل قنا لمولى الأمة ولو كان ( بالعكس ) بأن كان الغاصب جاهلا بالتحريم والأمة عالمة بالتحريم . ( 75 ) أي : جعل البيض فرخا .