كان حرا ، وغرم قيمة الولد ( 63 ) ، ويرجع بها على البائع وقيل : في هذه : له مطالبة أيهما شاء . لكن لو طالب المشتري ، رجع على البائع . ولو طالب البائع ، لم يرجع على المشتري ، وفيه احتمال آخر . أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع ، كسكنى الدار وثمرة الشجرة والصوف واللبن ، فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير ، لأنه سبب الاتلاف . ومباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة ، فيكون السبب أقوى كما لو غصب طعاما وأطعمه المالك . وقيل : له ( 64 ) إلزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان الحيلولة ، وأما المشتري فلمباشرة الإتلاف . فإن رجع على الغاصب ، رجع على المشتري ، لاستقرار التلف في يده . وإن رجع على المشتري ، لم يرجع على الغاصب والأول أشبه .
[ الخامسة لو غصب مملوكة فوطأها فإن كانا جاهلين بالتحريم لزمه مهر أمثالها ]
الخامسة : لو غصب مملوكة فوطأها فإن كانا ( 65 ) جاهلين بالتحريم لزمه مهر أمثالها للشبهة . وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا . وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم ، على الوطاء بعقد الشبهة . فلو افتضها ( 66 ) بإصبعه ، لزمه دية البكارة . ولو وطأها مع ذلك ، لزمه الأمران ، وعليه اجرة مثلها ( 67 ) ، من حين غصبها إلى حين عودها . ولو أحبلها ، لحق به الولد ، وعليه قيمته يوم سقط حيا ، وأرش ما ينقص من الأمة بالولادة . ولو سقط ميتا ، قال الشيخ : لم يضمنه لعدم العلم
شرح
( 63 ) أي : أعطى قيمة الولد للمالك ، وقيمة الولد الحر هو أن يعتبر قنا ويقوّم ، وقيل : ( في هذه ) وهي مسألة الاستيلاد للمالك مطالبة أيهما شاء من الغاصب أو المشتري ( وفيه احتمال آخر ) وهو كما في المسالك :
الحاق الاستيلاد بما حصل للمشتري في مقابله نفع لأن حرية الولد نفع للمشتري وما حصل للمشتري في مقابلة نفع فيه قولان كما سيأتي عند رقم ( 64 ) .
( 64 ) أي : للمالك الزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان ( الحيلولة ) لأن الغاصب حال بين المالك وملكه بالغصب ( والأول أشبه ) وهو ضمان الغاصب لا غير مطلقا .
( 65 ) الغاصب والأمة .
( 66 ) أي : أدخل إصبعه في فرجها وخرق بكارتها بإصبعه ، والمقصود بالإصبع ليس خصوصها بل مطلق إزالة البكارة بغير الوطاء لزمه ( دية البكارة ) وهي اما عشر قيمتها ، أو التفاوت بين قيمتها باكرة وثيبة ، أو أكثر الامرين - على الخلاف - ولو وطأها مع ذلك أيضا ( لزمه الأمران ) دية البكارة ، مع مهر أمثالها على قول ، أو مع العشر عدت باكرة ، ونصف العشر ان عدت ثيبا بالافتضاض بغير الوطاء ، على القول الآخر .
( 67 ) أي : مثل هذه الأمة في كل يوم ومدة كونها مغصوبة ، والولد لو أحبلها ( لحق به ) أي : بالغاصب الواطئ لكن عليه قيمة الولد للمالك وأرش ( ما ينقص من الأمة بالولادة ) لأنها تنزف دما كثيرا وتمرض أو تجرح بالولادة فتقل قيمتها .