تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
له القبول . ثم يشتركان ، فإن لم ينقص قيمة مالهما فالحاصل لهما وإن زادت فكذلك ( 52 ) . ولو زادت قيمة أحدهما كانت الزيادة لصاحبها . وان نقصت قيمة الثوب بالصبغ ، لزم الغاصب الأرش ، ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ ( 53 ) . ولو بيع مصبوغا بنقصان عن قيمة الصبغ ( 54 ) ، لم يستحق الغاصب شيئا ، الا بعد توفية المغصوب منه قيمة ثوبه على الكمال . ولو بيع مصبوغا بنقصان عن قيمة الثوب ، لزم الغاصب إتمام قيمته .

[ الثانية إذا غصب دهنا كالزيت فخلطه بمثله ، فهما شريكان ]

الثانية : إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن ، فخلطه بمثله ، فهما شريكان . وإن خلطه بأدون أو أجود ، قيل : يضمن المثل ، لتعذر تسليم العين ، وقيل : يكون شريكا في فضل الجودة ، ويضمن المثل في فضل الرداءة ، الا أن يرضى المالك بأخذ العين . أما لو خلطه بغير جنسه ( 55 ) لكان مستهلكا ، وضمن المثل .

[ الثالثة فوائد المغصوب مضمونة بالغصب ]

الثالثة : فوائد المغصوب مضمونة بالغصب ، وهي مملوكة للمغصوب منه ، وإن تجددت في يد الغاصب ، أعيانا كانت كاللبن والشعر والوبر والثمر ، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة . وكذا منفعة كل ماله أجرة بالعادة . ولو سمنت الدابة في يد الغاصب أو تعلّم المملوك صنعة أو علما فزادت قيمته ، ضمن الغاصب تلك الزيادة . فلو هزلت أو نسي الصنعة ، أو ما علمه ، فنقصت القيمة لذلك ، ضمن الأرش وان رد العين ( 56 ) . وإن تلفت ، ضمن قيمة الأصل والزيادة .

[ فرعان ]

فرعان : الأول : لو زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت الصفة ، ثمّ عادت الصفة والقيمة ، لم يضمن قيمة الزيادة التالفة ، لأنها انجبرت بالثانية . ولو نقصت الثانية عن قيمة الأولى ، ضمن التفاوت . أما لو تجددت صفة غيرها ، مثل أن سمنت فزادت قيمتها ثم هزلت
شرح
( 52 ) أي : الزيادة لهما أيضا ، كما لو زادت قيمة الأرض بسبب وجود الزرع فيها ، وزادت قيمة الزرع بسبب وجوده في هذه الأرض - بأن كانت تلك أرضا مثلا متبركا بها - . ( 53 ) لأن مالك الثوب لم يكن السبب في هذا النقص حتى يضمنه . ( 54 ) كما لو كانت قيمة الثوب وحده عشرة ، وقيمة الصبغ وحده خمسة ، فبيع الثوب مع الصبغ باثني عشر ، فالثلاثة خسارة على صاحب الصبغ ، ولو بيع مع صبغه بنقصان ( عن قيمة الثوب ) كما لو بيع - في المثال - بثمانية . ( 55 ) كما لو خلط الدهن بالشيرج . ( 56 ) يعني : حتى وان رد العين .