فنقصت قيمتها ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها ، ردها وما نقص بفوات الأولى .
الثاني : لا يضمن من الزيادة المتصلة ، ما لم تزد به القيمة ، كالسمن المفرط إذا زال ، والقيمة على حالها أو زائدة ( 57 ) .
[ الرابعة لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ]
المسألة الرابعة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، ويضمنه . وما يتجدد من منافعه ، وما يزداد من قيمته ، لزيادة صفة فيه . فإن تلف في يده ، ضمن العين بأعلى القيم ، من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا ( 58 ) . ولو اشترى من غاصب ، ضمن العين والمنافع ، ولا يرجع على الغاصب إن كان عالما ( 59 ) وللمالك الرجوع على أيهما شاء فان رجع على الغاصب ، رجع الغاصب على المشتري وإن رجع على المشتري ، لم يرجع على الغاصب لاستقرار التلف في يده ( 60 ) . وان كان المشتري جاهلا بالغصب ، رجع على البائع بما دفع من الثمن ، وللمالك المطالبة بالدرك ( 61 ) ، إما مثلا أو قيمة ، ولا يرجع المشتري بذلك على الغاصب ، لأنه قبض ذلك مضمونا . ولو طالب الغاصب بذلك ، رجع الغاصب على المشتري . ولو طالب المشتري لم يرجع على الغاصب . وما يغترمه المشتري ، مما لم يحصل له في مقابلته نفع ، كالنفقة والعمارة ( 62 ) ، فله الرجوع به على البائع . ولو أولدها المشتري
شرح
( 57 ) أي : أو كانت القيمة بالهزال زائدة عن القيمة وقت تلك السمنة .
( 58 ) كالشعير ، والحنطة ، والأرز ونحوها من المثليات ، والا ضمن مثلها .
( 59 ) يعني : لو اشترى كتابا مغصوبا وهو يعلم بأنه مغصوب ، فجاء المالك وأخذ الكتاب منه ، فليس له ان يرجع إلى الغاصب ويأخذ ثمن الكتاب منه ، لأنه سلّط الغاصب على ماله مجانا .
( 60 ) أي : في يد المشتري ، ولكن ان كان المشتري يجهل الغصب رجع على البائع ( بما دفع من الثمن ) للمالك ، سواء كان مساويا أو أقل أو أكثر من الثمن الذي دفعه للبائع الغاصب ، فلو اشترى - مثلا - الخروف بدينار وأكله ثم جاء المالك الواقعي للخروف وأخذ منه نصف دينار ، أو دينارا ، أو دينارين ، أخذ ذلك من البائع .
( 61 ) الدرك بدل التلف ، يعني : لو كان المغصوب قد تلف عند المشتري أو نقص ، فللمالك مطالبته ببدل التالف أو بدل النقص حتى وان كان المشتري جاهلا بالغصب ، وليس للمشتري الرجوع على الغاصب بأزيد مما دفعه إلى الغاصب ، أي : لا يحق للمشتري الرجوع على الغاصب بشيئين : ما دفعه ، والدرك ، لأن المشتري حصّل في مقابل ما دفعه شيئا وهو المغصوب الذي تلف عنده أو نقص عنده ، لكن لو طلب المالك الغاصب بالدرك ( رجع الغاصب على المشتري ) لأن الغاصب ليس عليه أن يخسر ما ربحه المشتري أو أتلفه .
( 62 ) كنفقة العبد أو الدابة . وعمارة البيت والبستان والأرض ، ونحوهما .