ولو غصب ماله أجرة ، وبقي في يده حتى نقص ، كالثوب يخلق والدابة تهزل ، لزمه الأجرة والأرش ولم يتداخلا ، سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن ( 48 ) .
ولو أغلى الزيت فنقص ضمن النقصان .
ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه ، قال الشيخ : لا يلزمه ضمان النقيضة لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها ، بخلاف الأولى وفي الفرق تردد .
[ النّظر الثالث في اللواحق ]
النّظر الثالث في اللواحق وهي نوعان :
[ النوع الأول في لواحق الأحكام ]
النوع الأول : في لواحق الأحكام وهي مسائل :
[ الأولى إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ، فإن كانت أثرا ردّه ولا شيء له ]
الأولى : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ، فإن كانت أثرا ( 49 ) كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام ، ردّه ولا شيء له . ولو نقصت قيمته بشيء من ذلك ، ضمن الأرش .
وإن كان عينا ( 50 ) . كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص . ولو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ ، بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب . ولصاحب الثوب ازالته أيضا ، لأنه في ملكه بغير حق . ولو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته ( 51 ) ، لم يجب على أحدهما إجابة الآخر . وكذا لو وهب أحدهما لصاحبه لم يجب على الموهوب
شرح
( 48 ) بل كان بسبب البقاء مدة ، في الثوب مثلا ، أو قلة الاكل في الدابة ، ويضمن لو أغلى الزيت ( فنقص ) وزنه أو نقصت قيمته ، ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه لم يضمن ( بخلاف الأولى ) يعني الزيت .
( 49 ) أي : لا عينا ( كتعليم الصنعة ) للمملوك الذي غصبه ، ولو نقصت قيمته بشيء ( من ذلك ) كتعليمه السباب القبيحة والعادات السيئة مما تنقص قيمته ، أو إذا نقصت قيمة الطعام بالطحن وهكذا ، ضمن ( الأرش ) أي :
الفرق بين القيمة التامة والقيمة الناقصة .
( 50 ) كالأرض غصبها وغرس فيها غرسا فللغاصب أخذ غرسه وإعادة المغصوب وأرشه ( لو نقص ) كما لو نقصت قيمة الأرض لأجل الغرس فيها .
( 51 ) كما لو قال صاحب الأرض لصاحب الغرس : بعني الغرس ، أو بالعكس ، لم يجب الإجابة ، وكذا في الهبة لم يجب ( القبول ) فلو وهب صاحب الغرس غرسه لصاحب الأرض لم يجب عليه قبول الهبة ، بل له أن يلزمه بنزع غرسه وعليه أرش نقص الأرض لسبب هذا النزع ، ثم إن لم يمكن الفصل أو أمكن لكن تراضوا بالشراكة ( يشتركان ) .