وقيمة الصنعة . وإن زاد عن الأصل ، ربويا كان أو غير ربوي ، لأن للصنعة قيمة تظهر لو أزيلت عدوانا ، ولو من غير غصب وإن كانت الصنعة محرمة ، لم يضمن .
ولو كان المغصوب دابة ، فجنى عليها الغاصب أو غيره ، أو عابت من قبل اللّه سبحانه ، ردها مع أرش النقصان ( 35 ) . ويتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ، ولا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابة ، بل يرجع إلى الأرش السوقي .
وروي : في عين الدابة ( 36 ) ربع قيمتها . وحكى الشيخ في المبسوط والخلاف عن الأصحاب ، في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها . وكذا كل ما في البدن منه اثنان ، والرجوع إلى الأرش السوقي أشبه .
ولو غصب عبدا أو أمة فقتله ، أو قتله قاتل ، ضمن قيمته ، ما لم تتجاوز قيمته دية الحر ( 37 ) ، ولو تجاوزت ، لم يضمن الزيادة . ولو قيل : يضمن الزائد بسبب الغصب ، كان حسنا . ولا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته ، ما لم تتجاوز عن دية الحر .
ولو تجاوزت عن دية الحر ، ردت اليه . فان زاد الأرش عن الجناية ، طولب الغاصب بالزيادة دون الجاني .
أما لو مات في يده ( 38 ) ، ضمن قيمته ، ولو تجاوزت دية الحر . ولو جنى الغاصب عليه ، بما دون النفس ، فإن كان تمثيلا ، قال الشيخ : عتق وعليه قيمته ، وفيه تردد ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة المولى .
شرح
( 35 ) أي : قيمة النقصان ، فلو انكسرت رجلها ، وكانت قيمتها صحيحة مائة وقيمتها مكسورة الرجل ثمانين ضمن عشرين ، وتتساوى ( بهيمة القاضي ) مع غيره فليس وصف كونها بهيمة القاضي موجبا لزيادة أرشها وان كانت الرغبة فيها أكثر .
( 36 ) أي : عين واحدة ، وفي العينين القيمة ، وفي كل ما في البدن منه ( اثنان ) كالرجل ، واليد ، والكلية ، والكتف ، والاذن ونحوها ، ففي واحدتها نصف القيمة ، وفي كلتيهما القيمة كاملة .
( 37 ) دية الحر ألف دينار ذهب ، أو عشرة آلاف درهم فضة ، أو ألف شاة ، أو مائة بعير ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حلة ، ( ولا يضمن القاتل ) كمن قتل خطأ أو نحوه سوى قيمته ما لم تتجاوز دية الحر ، فان تجاوزت ( ردت اليه ) أي : إلى دية الحر ( فان زاد الأرش عن الجناية ) كما لو قلع عينيه وقطع يده - على قول بتمام القيمة في العينين ونصفها في يد واحدة - فالمجموع قيمة ونصف ( طولب الغاصب ) يعني : لو كان غاصبا اخذت منه تمام القيمة ونصفها معا ، والا اخذ النقص القيمي الحاصل بسبب ذلك .
( 38 ) أي : مات العبد أو الأمة في يد الغاصب ضمن القيمة ( ولو تجاوزت ) يعني : حتى ولو كانت قيمته أكثر من دية الحر ، ولو جنى عليه الغاصب ( بما دون النفس ) أي : بجناية لم يمت منها فإن كان ( تمثيلا ) كقطع أنفه ، أو صلم اذنه عتق على تردد لاختصاصه ( على مباشرة المولى ) يعني : إذا كان الممثل هو المولى عتق وإلا فلا يعتق بتمثيل غير المولى .