ولو وقعت ميتة لها نفس ، في قدر ، نجس ما فيها ، وأريق المائع وغسل الجامد ( 42 ) وأكل .
ولو عجن بالماء النجس عجين ، لم يطهر بالنار ، إذا خبز على الأشهر .
[ الرابع الأعيان النجسة ]
الرابع : الأعيان النجسة كالبول مما لا يؤكل لحمه ( 43 ) ، نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر . وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم ، إلا أبوال الإبل ، فإنه يجوز الاستشفاء بها ، وقيل : يحل الجميع لمكان طهارته ، والأشبه التحريم لمكان استخباثها .
[ الخامس ألبان الحيوان المحرم ]
الخامس : ألبان الحيوان المحرم كلبن اللبوة ( 44 ) والذئبة والهرة . ويكره : لبن ما كان لحمه مكروها ، كلبن الاتن ، مائعه وجامده ، وليس بمحرّم .
[ القسم السادس في اللواحق ]
القسم السادس في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا ، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ، وغسل يده . ويجوز الاستسقاء بجلود الميتة ( 45 ) ، وإن كان نجسا . ولا يصلي من مائها ، وترك الاستسقاء أفضل .
الثانية : إذا وجد لحم ولا يدرى ، أذكي هو أم ميت ؟ قيل : يطرح في النار ، فإن انقبض فهو ذكي ، وإن انبسط فهو ميت ( 46 ) .
الثالثة : لا يجوز أن يأكل الانسان من مال غيره إلا باذنه .
شرح
( 42 ) كما لو كان في المرق لحم ، أو شلغم ، أو بطاطا ، أو سفرجل ، أو نحوها غسل وجاز أكله ، لأن ظاهره كما تنجس كذلك يطهر بالماء .
( 43 ) أي : من كل حيوان لحمه حرام ، وهل يحرم البول ( مما يؤكل ) كبول البقر ، والغنم ، والغزال ، والحمار ، والفرس ، وغيرها ؟ الأشبه التحريم لمكان ( استخباثها ) أي : حرمة أبوالها لأنها خبيثة وكل خبيث حرام .
( 44 ) أنثى الأسد حرام ، ويكره لبن ( الاتن ) جمع أتان أنثى الحمار .
( 45 ) بأن يجعل جلد الميتة دلوا ( ولا يصلي من مائها ) أي : لا يجوز أن يتوضأ للصلاة بالماء المستسقي بدلو من جلد الميتة ، كما لا يجوز ان يشرب منه لنجاسته .
( 46 ) وكأن المصنف لتردده لم يرد ولم يثبت هذا القول .