تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الثالثة : إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح ، فهو حلال ، وإن تيقن الموت قبله فهو حرام . وإن اشتبه الحال ، ولم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل ، فالوجه تغليب الحرمة .

[ الثاني فيما تقع عليه الذكاة ]

الثاني : فيما تقع عليه الذكاة وهي تقع على كل حيوان مأكول ، بمعنى أنه يكون طاهرا بعد الذبح . ولا يقع على حيوان نجس العين ، كالكلب والخنزير ، بمعنى أنه يكون باقيا على نجاسته بعد الذبح . وما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام : الأول : المسوخ ولا تقع عليها الذكاة ، كالفيل والدب والقرد ( 37 ) . وقال المرتضى رحمه اللّه : تقع . الثاني : الحشرات كالفأرة وابن عرس والضب . ففي وقوع الذكاة عليها تردد ، أشبهه أنه لا يقع . الثالث : الآدمي لا تقع عليه الذكاة لحرمته ( 38 ) ، ويكون ميتة ولو ذكي . الرابع : السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، ففي وقوع الذكاة عليها تردد ، والوقوع أشبه ، وتطهر بمجرد الذكاة . وقيل : لا يستعمل مع الذكاة حتى تدبغ .

[ الثالث في مسائل من أحكام الصيد ]

الثالث : في مسائل من أحكام الصيد وهي عشرة : الأولى : ما يثبت في آلة الصياد ، كالحبالة والشبكة ، يملكه ناصبها . وكذا كل
شرح
( 37 ) في المسالك : ان أجمع الروايات لذكر المسوخ خبر محمد بن الحسن الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « الفيل مسخ كان ملكا زانيا ، والذئب مسخ كان اعرابيا ديوثا ، والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها ، والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس ، والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت - يعني : جعلوا يصيدون السمك يوم السبت بعد ما كان اللّه تعالى قد حرمه عليهم - والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل حيث نزلت المائدة على عيسى عليه السّلام لم يؤمنوا فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر ، والفارة : هي الفويسقة - يعني : امرأة فاسقة مسخها اللّه فأرة - والعقرب كان نمّاما ، والدّب والوزغ والزنبور كان لحاما يسرق في الميزان ، قال عليه السّلام : وهذه المسوخ كلها هلكت وهذه الحيوانات على صورتها . وما ذكر في بعض آخر من الاخبار أو ذكره بعض الفقهاء كالصدوق قدّس سرّه ما يلي : ( الوبر ) على وزن فلس دويبة كالسنور لا ذنب لها ( والورك ) بالتحريك دابة كالضب العظيم ، وهكذا الكلب ، والطاوس والمار ما هي والزمير والدعموص ، وسهيل والقنفذ والزهرة والعنكبوت ، والقملة والبعوض ، والنعامة والسلحفاة والسرطان والثعلب واليربوع » انتهى . ( 38 ) لأنه بين محترم فلا يذكى كالمسلم ، وبين نجس العين كالكافر .