خلاف أظهره الكراهية . وكذا سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها . ولو انفلت الطير ، جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف ، فان سقط وأدرك ذكاته ذبحه ، وإلا كان حلالا .
الرابع : الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة ، وقال بعض الأصحاب : لا بد مع ذلك من خروج الدم ، وقيل : يجزي أحدهما ، وهو أشبه . ولا يجزي خروج الدم متثاقلا ، إذا انفرد ( 24 ) عن الحركة الدالة على الحياة .
ويستحب في ذبح الغنم : أن تربط يداه ورجل واحدة ، وتطلق الأخرى ( 25 ) ، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد . . وفي البقر : تعقل يداه ورجلاه ، ويطلق ذنبه . .
وفي الإبل : تربط أخفافه إلى آباطه ، وتطلق رجلاه . . وفي الطير : أن يرسل بعد الذباحة .
ووقت ذبح الأضحية : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
وتكره الذباحة ( 26 ) : ليلا إلا مع الضرورة . . وبالنهار يوم الجمعة إلى الزوال . . وأن تنخع الذبيحة . . وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق ، وقيل : فيهما يحرم ، والأول أشبه . . وأن يذبح حيوان وآخر ينظر اليه .
[ اللواحق ]
وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : ما يباع في أسواق المسلمين ، من الذبائح واللحوم ، يجوز شراؤه ، ولا يلزم التفحص عن حاله ( 27 ) .
الثانية : كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان ، إما لاستعصائه ( 28 ) ، أو لحصوله
شرح
مقابل القول بالحرمة .
( 24 ) أي كان بدون الحركة .
( 25 ) ليرفس بها ويمسك صوفه كالشاة ( أو شعره ) كالمعز لأنه داخل في الغنم ، وتعقل يدا البقر ورجلاه ( ويطلق ذنبه ) ليحركه ، وتربط لآباط الإبل ( أخفافه ) جمع خف ، وهو للبعير مثل القدم ، والطير بعد الذبح ( يرسل ) أي : يترك ليضطرب ، وهذه التعاليم الاسلامية توجب خفة خروج الروح عن هذه الحيوانات رعاية لها وعناية بها .
( 26 ) مطلقا الا في الأضحية ، فإنها لو ذبحت ليلا لا تكون - على القول - أضحية ، ويكره ان ( تنخع ) أي : بأن يصاب نخاعها حين الذبح ، والنخاع خيط أبيض ممتد من خلف الرقبة إلى الذنب ويكره الذبح ( إلى فوق ) بأن يقلب السكين في الحلق فيسحبه نحو الرأس .
( 27 ) في الجواهر : بأنه جامع لشرائط الحل أم لا ، بل لا يستحب ، بل لعله مكروه للنهي عنه .
( 28 ) أي : كونه عاصيا لا يمكن أخذه وذبحه ، أو كونه ( في موضع ) كسقوطه في بئر أو حفرة بحيث يخشى