في موضع لا يتمكن المذكى من الوصول إلى موضع الذكاة منه ، وخيف فوته ، جاز أن يعقر بالسيوف ، أو غيرها مما يجرح ، ويحل ، وإن لم يصادف العقر موضع التذكية .
الثالثة : إذا قطعت رقبة الذبيحة ( 29 ) ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فان كانت حياتها مستقرة ، ذبحت وحلت بالذبح ، والا كانت ميتة . ومعنى المستقرة ، التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيام . وكذا لو عقرها السبع . ولو كانت الحياة غير مستقرة ، وهي التي يقضى بموتها عاجلا ، لم تحل بالذباحة ، لأن حركتها كحركة المذبوحة .
الرابعة : إذا نذر أضحية معينة ( 30 ) ، زال ملكه عنها . ولو أتلفها كان عليه قيمتها .
ولو نذرها أضحية وهي سليمة ، فعابت ، نحرها على ما بها وأجزأته . ولو ضلت أو عطبت أو ضاعت ، من غير تفريط ، لم يضمن .
الخامسة : إذا نذر الأضحية ( 31 ) ، فذبحها يوم النحر غيره ، ولم ينو عن صاحبها ، لم تجر عنه . ولو نوى عنه ، أجزأته وإن لم يأمره .
السادسة : إذا نذر الأضحية ، وصارت واجبة ، لم يسقط استحباب الأكل منها ( 32 ) .
السابعة : ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا . ولو وثب ( 33 ) ، فأخذه قبل موته ، حل . ولو أدركه بنظره ، فيه خلاف ، أشبهه أنه لا يحل ولو أخرجه مجوسي أو مشرك فمات في يده حل ولا يحل أكل ما يوجد في يده ، حتى يعلم أنه مات بعد اخراجه من الماء .
شرح
موته قبل الوصول اليه ، فإنه يجوز أن ( يعقر ) أي : يضرب في أي مكان من جسده صادف الضرب .
( 29 ) من القفا - مثلا - وبقيت الأوداج الأربعة معلقة غير مقطعة ، ذبحت مع استقرار حياتها وحلّت ، والّا فميتة ، وكذا لو ( عقرها السبع ) أي : جرحها أو أكل منها شيئا .
( 30 ) أي : نذر حيوانا معينا للأضحية صار أمانة بيده ، وان نذرها سليمة فعابت ، نحرها ( وأجزأته ) أي : كفت ولو ضلّت ( أو عطبت ) أي : هلكت وماتت بلا تفريط لم يضمن .
( 31 ) أي : حيوانا معينا ، فذبحها ( غيره ) أي : غير المالك الناذر أجزأ عنه لو كان بنيته وان ( لم يأمره ) يعني :
حتى ولو لم يكن الذبح بأمر المالك الناذر .
( 32 ) خلافا لبعض العامة حيث منع من أكل صاحبها منها قياسا على الزكاة الواجبة .
( 33 ) أي : وثب السمك من الماء فطرح نفسه خارج الماء حلّ لو اخذه قبل موته ، وليس كذلك لو رمقه ( بنظره ) أي : لم يأخذه بل نظر اليه فقط ( ولو أخرجه مجوسي ) حلّ لأنه لا يشترط كون المخرج مسلما ( في يده ) أي : يد غير المسلم ، ولو أعيد في الماء فمات ، حرم وان كان ( ناشبا ) أي : معلقا في الآلة أو في الشبك ، ويجوز أكله حيا ( لأنه مذكى ) فاخراجه حيا ذكاته .