تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولو أخذ وأعيد في الماء فمات ، لم يحل وان كان ناشبا في الآلة لأنه مات فيما فيه حياته . وهل يحل أكل السمك حيا ؟ قيل : لا ، والوجه الجواز لأنه مذكّى . ولو نصبت شبكة ، فمات بعض ما حصل فيها ، واشتبه الحي بالميت ، قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول حسن . الثامنة : ذكاة الجراد أخذه ( 34 ) ، ولا يشترط في أخذه الإسلام . ولو مات قبل أخذه لم يحل . وكذا لو وقع في أجمة نار ، فأحرقتها وفيها جراد ، لم يحل وان قصده المحرق ، ولا يحل الدّبا حتى يستقل بالطيران . فلو أخذ قبل استقلاله ، لم يؤكل . التاسعة : ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 35 ) إن تمت خلقته ، وقيل : ولم تلجه الروح . ولو ولجته ، لم يكن بدّ من تذكيته ، وفيه إشكال . ولو لم يتم خلقته ، لم يحل أصلا . ومع الشرطين ، يحل بذكاة أمه . وقيل : لو خرج حيا ، ولم يتسع الزمان لتذكيته ، حل أكله ، والأول أشبه .

[ خاتمة ]

خاتمة تشتمل على أقسام :

[ الأول في مسائل من أحكام الذباحة ]

الأول : في مسائل من أحكام الذباحة وهي ثلاثة : الأولى : يجب متابعة الذبح ، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة . فلو قطع بعض الأعضاء ، وأرسله ، فانتهى إلى حركة المذبوح ، ثم استأنف قطع الباقي حرم ، لأنه لم تبق فيه حياة مستقرة . ويمكن أن يقال : يحل ، لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير ، وهو أولى . الثانية : لو أخذ الذابح في الذبح ، فانتزع آخر حشوته - معا ( 36 ) - كان ميتة . وكذا كل فعل لا يستقر معه الحياة .
شرح
( 34 ) حيا ، بلا شرط ( الإسلام ) فلو أخذه الكافر حل أيضا ، ولا يحل لو لم يؤخذ بل احترق في ( أجمة ) مجمع القصب ( ولا يحل الدبا ) الجراد الصغير قبل أن يطير فيحرم لو أخذ قبل ( استقلاله ) أي : قدرته على الطيران بنفسه . ( 35 ) فلو ذبح النعجة فوجد في جوفها جنينا حل أكل الجنين ، ولا يجب كون الجنين حيا ويذبح أيضا ، وذلك ( مع الشرطين ) أي : تمام الخلقة وخروجه ميتا بعد شق بطن الحيوان . ( 36 ) أي : شق آخر بطنه وأخرج أمعاءه وقلبه وكبده ونحوها في حال الذبح فهو ميته .