تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أو إلزام الأول بخمسة ( 51 ) ، والثاني بأربعة ونصف ، وهو تضييع على المالك . أو إلزام ( 52 ) كل واحد منهما بنسبة قيمته ، يوم جنى عليه ، وضم القيمتين وبسط العشرة عليهما ( 53 ) فيكون على الأول عشرة أسهم من تسعة عشر من عشرة ، وهو أيضا إلزام الثاني بزيادة لا وجه لها ( 54 ) . والأقرب أن يقال : يلزم الأول خمسة ونصف ، والثاني أربعة ونصف لأن الأرش يدخل في قيمة النفس ، فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف ، ويبقى عليه نصف الأرش مضافا إلى ضمان نصف القيمة . وهذا أيضا لا يخلو من ضعف ( 55 ) . ولو كانت احدى الجنايتين من المالك ( 56 ) ، سقط ما قابل جنايته ، وكان له
شرح
على نصف النفس ، وأما الثاني فخمسة ، أربعة ونصف لأنها نصف القيمة حال جنى عليه الثاني ، والنصف الآخر لسقوط نصف الأرش بدخوله في الجناية على النفس . ( 50 ) أي : ظلم ، لزيادة الواجب على القيمة . ( 51 ) لأنه نصف قيمة الدابة حال الجناية ، والثاني أربعة ونصف لأنه نصف قيمة الدابة حال جناية الثاني إذ بجناية الأول صارت قيمة الدابة تسعة ، وبهذا يسقط الأرش كلا عن كليهما ( وهو تضييع على المالك ) لأن دابة قيمتها عشرة أتلفها هذان ، وقد أعطياه تسعة ونصف فأين النصف الآخر ؟ . ( 52 ) هذا الاحتمال الخامس وهو : الضمان بالنسبة . ( 53 ) فلو كانت القيمة عند جناية الأول : عشرة ، وعند جناية الثاني : تسعة ، فتجمعان ؟ فيكون : تسعة عشر ، فتقسم القيمة الأصلية وهي عشرة دنانير مثلا إلى : تسعة عشر ، جزءا ، على الأول عشرة منها ، وعلى الثاني تسعة منها ، ففي المثال : قيمة الدابة كانت عشرة دنانير ، وكل دينار ( 20 ) درهما ، فقيمة الدابة ( 200 ) درهم على ( 19 ) جزءا ، يكون كل جزء ( 10 - 19 / 10 ) عشرة دراهم وعشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من الدراهم ، فعلى الأول عشرة من تسعة عشر يعني مائة درهم ، وعشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من الدرهم ( 10 - 19 / 100 ) أي : أكثر من خمسة دنانير ونصف ، وعلى الثاني تسعة من تسعة عشر ، يعني : تسعون درهما وتسعة أجزاء من تسعة عشر جزءا من الدرهم ( 10 - 19 / 10 ) أي : أكثر من أربعة دنانير ونصف ، لأن أربعة دنانير ونصف يساوي ( 90 ) دهما فقط . ( 54 ) بل والزام للأول أيضا بأكثر من خمسة - وهي نصف القيمة وقت جناية الأول - قال في المسالك : ( فالحيف واقع عليهما معا وان كان المصنف قد خصه بالثاني ، واعتذر عن هذا بأن المطلوب حفظ قيمة المجني عليه فلو الزمناهما بنصف القيمتين ضاع عليه نصف فقسط عليهما على نسبة المالين ) . ( 55 ) لأن الأرش على فرض دخوله في النفس يدخل كله لا نصفه ، فيكون على الأول خمسة بلا أرش النصف ، وعلى الثاني أربعة ونصف بلا أرش النصف ، فيكون المجموع تسعة ونصفا ، وهذا ظلم على المالك بالنصف . ( 56 ) بان كان الجاني الأول هو المالك - كما هو فرض أصل المسألة إذا أهمل الأول ذبح الحيوان - أو كان الجاني الثاني هو المالك . ، فللمالك مطالبة الآخر بقدر جنايته فقط ، وهنا احتمال سابع ذكره الجواهر وهو : ان على الأول خمسة ونصف وعلى الثاني أربعة ونصف ، وليس النصف الزائد على الخمسة الذي على الأول نصف أرش ، بل الأرش كله دخل في النفس ، وذلك لان جناية الأول على الدابة لو سرى وقتلها
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 187 | المحقق الحلي