ولا يشترط الايمان ، وفيه قول بعيد باشتراطه . نعم ، لا تصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت عليهم السّلام ، كالخارجي ( 18 ) وإن أظهر الإسلام .
[ الآلة ]
وأما الآلة : فلا يصح التذكية الا بالحديد . ولو لم يوجد ، وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبح ، ولو كان ليطة ( 19 ) أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة . وهل تقع الذكاة بالظفر ، أو السن مع الضرورة ؟ قيل : نعم ، لأن المقصود يحصل ، وقيل :
لا ، لمكان النهي ولو كان منفصلا .
[ الكيفية ]
وأما الكيفية : فالواجب قطع الأعضاء الأربعة : المري وهو مجرى الطعام . .
والحلقوم وهو مجرى النفس . . والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم ( 20 ) .
ولا يجزي قطع بعضها مع الامكان ، هذا في قول مشهور . وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم ، وخرج الدم ، فلا بأس .
ويكفي في المنحور ( 21 ) ، طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبّة .
ويشترط فيها شروط أربعة :
الأول : أن يستقبل بها القبلة مع الامكان فان أخل عامدا ، كانت ميتة . وان كان ناسيا ، صح . وكذا لو لم يعلم جهة القبلة .
الثاني : التسمية ، وهي أن يذكر اللّه سبحانه ، فلو تركها عامدا لم تحل ، ولو نسي لم يحرم .
الثالث : اختصاص الإبل بالنحر ، وما عداها بالذبح في الحلق ، تحت اللحيين ، فان نحر المذبوح ( 22 ) ، أو ذبح المنحور ، فمات لم يحل . ولو أدركت ذكاته فذكّى حل ، وفيه تردد ، إذ لا استقرار لحياته بعد الذبح أو النحر . وفي إبانة الرأس ( 23 ) عامدا
شرح
( 18 ) وهو الذي خرج على امام زمانه ، مثل أهل النهروان ، والجمل ، وصفين ، ونحوهم فإنهم في حكم الكفار .
( 19 ) بكسر اللام هي القشرة الظاهرة من القصب ( أو مروة ) وهي الحجر الحاد الذي يقدح النار ، وقيل : بالظفر ، أو السن مع الضرورة لحصول ( المقصود ) وهو قطع الأوداج الأربعة وقيل : لا حتى لو كان ( منفصلا ) أي : الظفر والسن كانا منفصلين عن الانسان والحيوان .
( 20 ) وهم مجرى الدم ، وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم ( فلا بأس ) فلا يحتاج إلى قطع الأوداج الأربعة كلها كما عن بعضهم .
( 21 ) وهو الإبل أن يطعن في ( ثغرة النحر ) وهي الحفرة الواقعة في آخر العنق المتصل بالصدر .
( 22 ) أي : نحر في الثغرة ما يجب ذبحه كالبقر والغنم ، أو ذبح وفرى أو داج ما يجب نحره كالبعير فمات لم يحل ، نعم يحل لو ( أدركت ذكاته ) أي : قبل أن يموت لو ذبح بعد النحر ما يجب ذبحه ، أو نحر بعد الفري ما يجب نحره .
( 23 ) أي : فصله عن الجسد حال الذبح ، بأن لا يرفع السكين حتى يفصل الرأس خلاف ( أظهره ) القول بالكراهة