[ الثالث في اللواحق ]
الثالث في اللواحق : وفيه مسائل الأولى : الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام ، ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة ، وعليه اجرة مثلها ( 15 ) ، سواء كانت كلبا أو سلاحا .
الثانية : إذا عض الكلب صيدا ، كان موضع العضة نجسا ، يجب غسله على الأصحّ .
الثالثة : إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه ، ثم أدركه حيا فإن لم تكن حياته مستقرة ، فهو بحكم المذبوح . وفي الاخبار أدنى ما يدرك ذكاته ، أن يجده يركض برجله ، أو تطرف عينه ، أو يتحرك ذنبه . وان كانت مستقرة ، والزمان يتسع لذبحه ، لم يحل أكله حتى يذكى . وقيل : إن لم يكن معه ما يذبح به ، ترك الكلب حتى يقتله ، ثم يأكله إن شاء . أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه ، فهو حلال ، ولو كانت حياته مستقرة .
وإن صيره الرامي ، غير ممتنع ( 16 ) ملكه وإن لم يقبضه ، فلو أخذه غيره لم يملكه الثاني ، ووجب دفعه إلى الأول .
[ الذباحة ]
وأما الذباحة : فالنظر فيها ، أما في الأركان ، وأما في اللواحق
[ الأركان ]
أما الأركان فثلاثة : الذابح ، والآلة ، وكيفية الذبح .
[ الذّابح ]
أما الذّابح : فيشترط فيه : الإسلام أو حكمه . ولا يتولاه الوثني . فلو ذبح كان المذبوح ميتة . وفي الكتابي روايتان : أشهرهما المنع . فلا تؤكل ذباحة اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي . وفي رواية ثالثة ، تؤكل ذباحة الذمي ، إذا سمعت تسميته ( 17 ) ، وهي مطروحة .
وتذبح : المسلمة ، والخصي ، والجنب ، والحائض ، وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن .
شرح
أي : على الصائد أن يعطي لصاحب الآلة الأجرة التي تدفع لمثل استعمال هذه الآلة في هكذا صيد عرفا .
( 16 ) بأن ضعف عن الفرار بالجراحة والضربة .
( 17 ) أي : سمع انه يذكر اسم اللّه تعالى عند الذبح لكن الرواية مطروحة ، ويذبح ولد المسلم ( إذا أحسن ) أي :
أتم شرائط الذبح ، ولا يشترط ( الايمان ) وهو كونه معتقدا بالأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام بل يكفي فيه الإسلام .