والصيد الذي يحل بقتل الكلب له ، أو الآلة ، في غير موضع الذكاة ، هو كل ما كان ممتنعا ، وحشيا ( 12 ) كان أو إنسيا . وكذلك ما يصول من البهائم ، أو يتردى في بئر وشبهها ، ويتعذر ذبحه أو نحره ، فإنه يكفي عقرها في استباحتها . ولا يختص العقر - حينئذ - بموضع من جسدها .
ولو رمى فرخا ( 13 ) لم ينهض فقتل ، لم يحل . وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض ، فقتلهما ، حل الطائر دون الفرخ .
ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل ادراكه ، لم يحرم .
ولو رمى صيدا فتردى من جبل ، أو وقع في الماء فمات ، لم يحل لاحتمال أن يكون موته من السقطة . نعم لو صير حياته غير مستقرة حل لأنه يجري مجرى المذبوح .
ولو قطعت الآلة منه شيئا ، كان ما قطعته ميتة ، ويذكى ما بقي إن كانت حياته مستقرة ( 14 ) .
ولو قطعته بنصفين ، فلم يتحركا ، فهما حلال .
فلو تحرك أحدهما ، فالحلال هو دون الآخر . وقيل يؤكلان ، ان لم يكن في المتحرك حياة مستقرة ، وهو أشبه . وفي رواية يؤكل ما فيه الرأس . وفي أخرى ، يؤكل الأكبر دون الأصغر ، وكلاهما شاذ .
شرح
الوحشي ما يعيش في الصحراء كالغزال : والانسي ما يأنس بالانسان في البلدان كالنعم الثلاث الإبل والبقر والغنم إذا توحشت ، وكذا الذي ( يصول ) أي : يسير من غير التفات فيصطدم بحجر أو شجر أو ( يتردى في بئر ) فيكفي لعدم امكان الوصول اليه عاجلا فيخشى موته قبل الوصول اليه ( عقرها ) أي :
رميها بحديدة ( في استباحتها ) أي : حلها إذا ماتت بالعقر .
( 13 ) الفرخ صغير الحيوان ( لم ينهض ) أي : بعد لم يقدر على الفرار لم يحل ( ولو تقاطعت ) أي جعلوه قطعة قطعة لم يحرم ، وكذا لو رماه وصيّر حياته ( غير مستقرة ) أي : صار مشرفا على الموت ثم سقط .
( 14 ) بأن يبقى حيا مدة لو ترك ولم يذبح ( ولو قده ) أي : قطعه نصفين .