تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

[ الثاني في أحكام الاصطياد ]

الثاني في أحكام الاصطياد ولو أرسل المسلم والوثني آلتهما فقتلاه لم يحل ، سواء اتفقت آلتهما مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين ، أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما ، وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين ، إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين قاتلا . ولو أثخنه ( 9 ) المسلم ، فلم تعد حياته مستقرة ، ثم ذفّف عليه الآخر حلّ ، لأن القاتل المسلم . ولو انعكس الفرض لم يحل . ولو اشتبه الحالان حرم تغليبا للحرمة . ولو كان مع المسلم كلبان ، أرسل أحدهما ، واسترسل الآخر ، فقتلا لم يحل . ولو رمى سهما ، فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حلّ ، وإن كان لولا الريح لم يصل . وكذا لو أصاب السهم الأرض ثم وثب فقتل . والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم ( 10 ) فإن كان المرسل مسلما فقتل ، حلّ ، ولو كان المعلّم مجوسيا أو وثنيا . ولو كان المرسل غير مسلم ، لم يحل . ولو كان المعلم مسلما . ولو أرسل كلبه على صيد وسمى ، فقتل غيره ( 11 ) ، حل . وكذا لو أرسله على صيود كبار ، فتفرقت عن صغار فقتلها ، حلّت إذا كانت ممتنعة . وكذا الحكم في الآلة . أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا ، فاتفق إصابة الصيد ، لم يحل ولو سمى ، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا ، لأنه لم يقصد الصيد ، فجرى مجرى استرسال الكلب .
شرح
( 9 ) أي : جرحه جرحا لا يبقى معه ( ثم ذفّف ) أي : اجهز عليه الوثني وأماته حل ، نعم لم يحل لو انعكس الفرض أو اشتبه الحالان وذلك ( تغليبا للحرمة ) أي : لأصالة حرمة كل لحم الا ما ثبت حله ( واسترسل الآخر ) أي : ذهب بنفسه دون أن يرسله صاحبه . ( 10 ) الذي درّب الكلب على الصيد . ( 11 ) أي : قتل صيدا آخر حل ، وكذا لو ارسله لاصطياد كبار ( فتفرقت ) أي : انهزمت الكبار وبقي هناك صغارها فقتلها ، حلت لو كانت ( ممتنعة ) أي : كانت تلك الصغار قادرة على الفرار ، فلم تفر ، أو فرت ولحقها الكلب ، وكذا ( في الآلة ) فلو رمى بها صيدا وأصاب آخر فقتله حل ، وكذا لو رمى الكبير فانهزم ووقع الرمي على الصغير الممتنع فقتله حل أيضا ، نعم لم يحل لو اتفق له إصابة الصيد لأنه لم يقصد ( فجرى مجرى ) أي : كان مثل استرسال الكلب .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 177 | المحقق الحلي