[ مسائل الصدقة ]
مسائل الصدقة :
إذا نذر أن يتصدق واقتصر ، لزمه ما يسمى صدقة وان قل . ولو قيده بقدر ، تعين عليه .
ولو قال بمال كثير ، كان ثمانين درهما .
ولو قال : خطير أو جليل ، فسره بما أراد ( 27 ) . ومع تعذر التفسير بالموت ، يرجع إلى الولي .
ولو نذر الصدقة في موضع معين ، وجب . ولو صرفها في غيره ، أعاد الصدقة بمثلها فيه .
ومن نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه ، لزمه النذر . فان خاف الضرر ، قوم ماله ، وتصدق أولا فأولا ( 28 ) ، حتى يعلم أنه قام بقدر ما لزم .
ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير ، تصدق به على فقراء المؤمنين ، أو في عمرة ، أو حج أو في زيارة ، أو في شيء من مصالح المسلمين .
[ مسائل الهدي ]
مسائل الهدي :
إذا نذر أن يهدي بدنة ، انصرف الاطلاق إلى الكعبة ، لأنه الاستعمال الظاهر في عرف الشرع .
ولو نوى بمنى ، لزم .
ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين ، لم ينعقد لأنه ليس بطاعة .
ولو نذر أن يهدي واقتصر ، انصرف الاطلاق في المهديّ إلى النعم ( 29 ) وله أن يهدي أقل ما يسمى من النعم هديا . وقيل : كان له أن يهدي ولو بيضة . وقيل : يلزمه ما يجزي في الأضحية ، والأول أشبه .
شرح
أي : بما قصده حين النذر ، ولو مات قبل التفسير فإنه ( يرجع إلى الولي ) أي : ولي الميت يعني وارثه فكلما فسره الولي قبل وعمل به ، ولو نذر الصدقة ( في موضع معين ) كما لو نذر التصدق في النجف الأشرف أو كربلاء المقدسة ، وجب .
( 28 ) أي : شيئا فشيئا ، ولو نذر لسبيل الخير كان منه ( مصالح المسلمين ) كبناء المدارس أو طبع الكتب الدينية وعقد مجالس العزاء والتبليغ وغيرها .
( 29 ) وهي الإبل والبقر والغنم وله ( أن يهدي أقل ) كالنعجة الهزيلة أو الهرمة مما لا يجوز أن يكون هديا للحج ، وقيل : يكفيه بيضة لصدق انه أهدى ، وقيل : يلزمه ما يشترط ( في الأضحية ) من السن المعيّن وغيره مما مر في باب الهدي في كتاب الحج .