تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو نذر أن يهدي إلى بيت اللّه الحرام غير النعم ( 30 ) ، قيل : يبطل النذر ، وقيل : يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت . أما لو نذر أن يهدي عبده ، أو جاريته ، أو دابته ، بيع ذلك وصرف ثمنه في مصالح البيت ، أو المشهد الذي نذر له ، وفي معونة الحاج أو الزائرين . ولو نذر نحر الهدي بمكة ، وجب . وهل يتعين التفرقة بها ؟ قال الشيخ : نعم ، عملا بالاحتياط . وكذا بمنى . ولو نذر نحره بغير هذين ، قال الشيخ : لا ينعقد . ويقوى أنه ينعقد لأنه قصد الصدقة على فقراء تلك البقعة ، وهو طاعة . ولو نذر أن يهدي بدنة ، فإن نوى من الإبل لزم . وكذا لو لم ينو لأنها عبارة عن الأنثى من الإبل . وكل من وجب عليه بدنة في نذر ، فإن لم يجد لزمه بقرة ، وان لم يجد فسبع شياه .

[ اللواحق ]

وأما اللواحق : فمسائل . الأولى : يلزم بمخالفة النذر المنعقد كفارة يمين ( 31 ) ، وقيل كفارة من أفطر في شهر رمضان والأول أشهر . وانما تلزم الكفارة ، إذا خالف عامدا مختارا . الثانية : إذا نذر صوم سنة معينة ، وجب صومها أجمع ، الا العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى . ولا تصام هذه الأيام ولا تقضى . ولو كان بغير منى ، لزمه صيام أيام التشريق . فلو أفطر عامدا - لغير عذر - في شيء من أيام السنة ، قضاه وبنى إن لم يشترط التتابع وكفّر . ولو شرط ( 32 ) استأنف ، وقال بعض الأصحاب : ان تجاوز
شرح
( 30 ) كالدجاج ، والبط وغيرهما ، ففيه قولان : البطلان ، والصحة ببيعه وصرفه لمصالح البيت ، ولو نذر عبده ، بيع وصرف مصالح البيت ، ولو نذر نحر الهدي بمكة أو منى فهل يتعيّن عليه ( التفرقة ) أي : توزيع لحمه بين أهلها ؟ قيل : نعم لكن لو نذر نحره ( بغير هذين ) أي : مكة ومنى كالمدينة المنورة ، قيل : ( لا ينعقد ) لأن الهدي لا يذبح الا بمكة أو منى . ( 31 ) : وهي عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا أو كسوة عشرة مساكين ، فإن لم يجد إحداها فصيام ثلاثة أيام ( وقيل كفارة ) الافطار في شهر رمضان ، وهي عتق أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، وتلزم الكفارة إذا خالف ( عامدا مختارا ) أما لو خالف سهوا أو نسيانا أو مضطرا فلا كفارة عليه . ( 32 ) : يعني : لو كان في نذره شرط التتابع ، فأفطر بغير عذر ، ابتدأ صيام السنة ، وقيل : لو تجاوز النصف ( جاز البناء ) على ما صامه سابقا بأن يتم السنة ولا يستأنف حتى ( ولو فرّق ) بعد النصف عمدا ( وهو تحكم ) أي : قول بلا دليل .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 169 | المحقق الحلي