تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وكذا لا ينعقد ، إذا لم يكن ممكنا ، كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد ، سواء قدم ليلا أو نهارا . أما ليلا فلعدم الشرط ( 18 ) ، وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم المنذور ، وفيه وجه آخر . ولو قال : للّه عليّ أن أصوم يوم قدومه دائما ( 19 ) سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه . ووجب صومه فيما بعد . ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصة . وسقط النذر فيه ، لأنه كالمستثنى ولا يقضيه . ولو اتفق ذلك يوم عيد ، أفطره اجماعا . وفي وجوب قضائه خلاف ، والأشبه عدم الوجوب . ولو وجب - على ناذر ذلك اليوم - صوم شهرين متتابعين في كفارة قال الشيخ : صام في الشهر الأول من الأيام عن الكفارة ، تحصيلا للتتابع . فإذا صام من الثاني شيئا ، صام ما بقي من الأيام عن النذر لسقوط التتابع ( 20 ) . وقال بعض المتأخرين : يسقط التكليف بالصوم ، لعدم امكان التتابع ، وينتقل الفرض إلى الاطعام ، وليس شيئا . والوجه صيام ذلك اليوم ، وإن تكرر عن النذر . ثم لا يسقط به التتابع ، لا في الشهر الأول ولا الآخر ، لأنه عذر لا يمكن الاحتراز منه . ويتساوى في ذلك ، تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره . وإذا نذر صوما مطلقا ، فأقله يوم . وكذا لو نذر صدقة ، اقتصر على أقل ما يتناوله الاسم ( 21 ) .
شرح
الأضاحي كانت تشرّق في الشمس ، وقيل غير ذلك . ( 18 ) أي : إذا جاء ليلا فالشرط - صوم يوم قدوم زيد - مفقود ، وإذا جاء نهارا ( فلعدم التمكن ) من صومه ، لمضي بعض النهار والصوم يجب أن يكون من أول الفجر ( وفيه وجه آخر ) وهو انعقاد النذر ان جاء زيد قبل الزوال ولم يكن الناذر قد أتى بما ينافي الصوم بعد فينوي ويتم الصوم . ( 19 ) في الجواهر : ( دائما ) معناه : صومه وافق أي يوم من الأسبوع . ( 20 ) أي : عدم وجوب التتابع في الشهر الثاني ، وقيل : يسقط الصوم لتعذر التتابع ( وينتقل الفرض ) أي : صوم الكفارة إلى الاطعام ( والوجه صيام ذلك اليوم ) الذي صادف قدوم المسافر عن النذر ، ولا يضر بالتتابع ( لأنه عذر ) كما أن الحيض والمرض والسفر الاضطراري لا يضر بالتتابع ( ويتساوى في ذلك تقدم ) السبب وتأخره ، مثال تقدم سبب الكفارة : ما لو أفطر في شهر رمضان عمدا ، فوجب عليه صوم شهرين متتابعين ، وفي أثناء صيام الشهر الأول نذر انه لو عاد مسافره أن يصوم غده ، فجاء المسافر في أثناء الشهر الأول . ومثال تقدم سبب النذر : ما لو نذر انه لو جاء مسافره ان يصوم غده ، ثم كان رمضان ، وأفطر يوما عمدا ، وفي شوال بدأ بصوم الكفارة وفي نفس شوال وصل مسافره . ( 21 ) ولو كان درهما واحدا ، ولو نذر الصوم في بلد معيّن ، صام ( أين شاء ) أي : لا يجب البلد المعين ( وفيه تردد ) لاحتمال وجوبه .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 166 | المحقق الحلي