نذر أن يطوف على أربع ، فقد مرت في باب الحج ( 38 ) ، والأقرب أنه لا ينعقد .
الخامسة : إذا عجز الناذر عما نذره ، سقط فرضه . فلو نذر الحج فصدّ ، سقط النذر . وكذا لو نذر صوما فعجز ، لكن روي في هذا ( 39 ) ، يتصدق عن كل يوم بمد من طعام .
السادسة : العهد حكمه حكم اليمين وصورته أن يقول : عاهدت اللّه ، أو عليّ عهد اللّه ، أنه متى كان كذا ، فعليّ كذا . فإن كان ما عاهد عليه ، واجبا أو مندوبا ، أو ترك مكروه أو اجتناب محرم ، لزم . ولو كان بالعكس ، لم يلزم . ولو عاهد على مباح ، لزم كاليمين . ولو كان فعله أولى أو تركه ( 40 ) ، فليفعل الأولى ، ولا كفارة . وكفارة المخالفة في العهد كفارة يمين ، وفي رواية كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ، وهي الأشهر .
السابعة : العهد والنذر ينعقدان بالنطق ، وهل ينعقدان بالضمير والاعتقاد ( 41 ) ؟
قال بعض الأصحاب : نعم ، والوجه أنهما لا ينعقدان الا بالنطق ، تمّ قسم الايقاعات .
شرح
من أن به رواية ضعيفة تقول : ان عليه طوافين ، طوافا ليديه وطوافا لرجليه ، والأقرب : أنه ( لا ينعقد ) لأنها هيئة لم تعهد من صاحب الشريعة الذي قال : ( خذوا عني مناسككم ) .
( 39 ) أي : في نذر الصوم .
( 40 ) وكان عهده على خلاف الأولى ، كما لو عاهد أن لا يشرب الماء إذا عطش ، أو لا يأكل إذا جاع ، فإن فعلهما أولى لحفظ الصحة فليفعله ( ولا كفارة ) لعدم انعقاد العهد ، وكفارة مخالفة العهد ( كفارة يمين ) عتق أو اطعام أو اكساء عشرة مساكين ، فان عجز عن كلها صام ثلاثة أيام .
( 41 ) بأن ينوي في قلبه العهد أو النذر من دون أن يتلفظ بلسانه .