النصف ، جاز البناء ولو فرّق ، وهو تحكّم ، ولو كان ( 33 ) لعذر ، كالمرض والحيض والنفاس بنى على الحالين ولا كفارة . ولو نذر صوم الدهر ، صح ويسقط العيدان وأيام التشريق بمنى ويفطر في السفر . وكذا الحائض في أيام حيضها ولا يجب القضاء إذ لا وقت له . والسفر الضروري عذر ، لا ينقطع به التتابع ، وينقطع بالاختياري . ولو نذر صوم سنة غير معينة ، كان مخيرا بين التوالي والتفرقة ، إن لم يشترط التتابع . وله أن يصوم اثني عشر شهرا والشهر إما عدة بين هلالين ، أو ثلاثون يوما . ولو صام شوّالا ، وكان ناقصا ، أتمه بيوم بدلا عن العيد . وقيل : بيومين ( 34 ) وهو حسن . وكذا لو كان بمنى في أيام التشريق ، فصام ذا الحجة ، قضى يوم العيد وأيام التشريق . ولو كان ناقصا قضى خمسة أيام . ولو صام سنة واحدة ، أتمها بشهر ويومين ، بدلا عن شهر رمضان وعن العيدين ، ولم ينقطع التتابع بذلك لأنه لا يمكن الاحتراز منه . ولو كان بمنى قضى أيام التشريق أيضا ( 35 ) ولو نذر صوم شهر متتابعا ، وجب أن يتوخى ما يصح ذلك فيه . وأقله أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما . ولو شرع في ذي الحجة ، لم يجز لأن التتابع ينقطع بالعيد .
الثالثة : إذا نذر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان ، لم ينعقد نذره ، لأن صيامه مستحق بغير النذر ، وفيه تردد ( 36 ) .
الرابعة : إذا نذر المعصية ، لا ينعقد ، ولا تجب به كفارة ، كمن نذر أن يذبح آدميا ، أبا كان أو أما أو ولدا ، أو نسبيّا أو أجنبيا . وكذا لو نذر ليقتلن زيدا ظلما ، أو نذر أن يشرب خمرا ، أو يرتكب محظورا ( 37 ) ، أو يترك فرضا ، فكل ذلك لغو لا ينعقد . ولو
شرح
( 33 ) يعني : الإفطار وعدم التتابع لعذر ، بنى على ( الحالين ) سواء شرط في نذره التتابع أم لا ، ولا كفارة ، ويصح لو نذر ( صوم الدهر ) أي : تمام العمر ، ولو نذر صوم سنة غير معينة ، فله أن يصوم ( اثني عشر شهرا ) متفرقة ( والشهر ) عرفا أما هو عدّة ( بين هلالين ) وان كان تسعة وعشرون يوما ، فيما إذا صام من أوله إلى آخره ، وأما هو ( ثلاثون يوما ) ملفّقا فيما إذا صام في أثنائه .
( 34 ) لأنه ينقص أوله فلا يكون عدّة بين هلالين ، فيجب عليه ثلاثون يوما .
( 35 ) فكان عليه قضاء شهر وخمسة أيام ، ولو نذر صوم شهر بتتابع وجب أن ( يتوخى ) أي : يطلب شهرا يمكنه فيه التتابع .
( 36 ) لاحتمال الانعقاد وثمرته شيئان : تأكد الوجوب ، وترتب كفارتين لو حنث : كفارة رمضان ، وكفارة حنث النذر .
( 37 ) أي : محرما ، كما لو نذر الامر بالمنكر ( أو يترك فرضا ) أي : واجبا ، كترك الأمر بالمعروف .