تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو نذر الصيام في بلد معين ، قال الشيخ : صام أين شاء ، وفيه تردد . ومن نذر أن يصوم زمانا ، كان خمسة أشهر . ولو نذر حينا ، كان ستة أشهر ( 22 ) . ولو نوى غير ذلك عند النذر لزمه ما نوى .

[ مسائل الصلاة ]

مسائل الصلاة : إذا نذر صلاة ، فأقل ما يجزيه ركعتان . وقيل : ركعة ، وهو حسن . وكذا لو نذر أن يفعل قربة ( 23 ) - ولم يعينها - كان مخيرا ، ان شاء صام ، وإن شاء تصدق بشيء ، وان شاء صلى ركعتين ، وقيل : تجزيه ركعة . ولو نذر الصلاة في مسجد معين ، أو مكان معين من المسجد ، لزم لأنه طاعة . أما لو نذر الصلاة ، في مكان لا مزية فيه للطاعة على غيره ( 24 ) ، قيل : لا يلزم ، وتجب الصلاة ويجزي ايقاعها في كل مكان ، وفيه تردد . ولو نذر الصلاة في وقت مخصوص ، لزم .

[ مسائل العتق ]

مسائل العتق : إذا نذر عتق عبد مسلم ، لزم النذر . ولو نذر عتق كافر غير معين ( 25 ) ، لم ينعقد ، وفي المعين خلاف ، والأشبه أنه لا يلزم . ولو نذر عتق رقبة ، أجزأته الصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والمعيبة إذا لم يكن العيب موجبا للعتق ( 26 ) . ومن نذر أن لا يبيع مملوكا ، لزمه النذر . وإن اضطر إلى بيعه ، قيل : لم يجز ، والوجه الجواز مع الضرورة . ولو نذر عتق كل عبد قديم ، لزمه اعتاق من مضى عليه في ملكه ستة أشهر .
شرح
( 22 ) لروايات خاصة ، ولو نوى بالزمان أو الحين ( غير ذلك ) الذي جاء في الروايات لزمه ما نوى . ( 23 ) أي : عملا يقرّب إلى اللّه . ( 24 ) كأن يصلي في حجرة كذا من داره ، قيل يبطل نذره لعدم رجحانه ( وفيه تردد ) لاحتمال انعقاده لرجحانه ، ولو نذرها في وقت ( مخصوص ) مثلا بعد الزوال ، انعقد بحيث لو صلاها في غير ذلك الوقت حنث . ( 25 ) أي : لم يعين ذلك العبد الكافر بطل نذره ( وفي المعين ) كما لو نذر عتق الكافر الفلاني خلاف أشبهه البطلان . ( 26 ) كالأشل والأعرج فإنه حر بنفسه لا يصح عتقه ، لو نذر عتق كل عبد قديم ، وجب عتق من كان في ملكه ( ستة أشهر ) للرواية إذا لم يقصد غير هذا المعنى ، والا عمل على قصده الخاص .