فروع : لو نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام ، انصرف إلى بيت اللّه سبحانه بمكة .
وكذا لو قال : إلى بيت اللّه واقتصر ، وفيه قول بالبطلان ( 12 ) الا أن ينوي الحرام .
ولو قال : أن أمشي إلى بيت اللّه لا حاجا ولا معتمرا ، قيل : ينعقد بصدر الكلام وتلغو الضميمة ( 13 ) . وقال الشيخ : يسقط النذر ، وفيه اشكال ينشأ من كون قصد بيت اللّه طاعة .
ولو قال : أن أمشي واقتصر ( 14 ) ، فإن قصد موضعا انصرف إلى قصده وان لم يقصد لم ينعقد نذره ، لأن المشي ليس طاعة في نفسه .
ولو نذر إن رزق ولدا يحج به أو يحج عنه ثم مات . حج بالولد أو عنه من صلب ماله .
ولو نذر أن يحج ، ولم يكن له مال ، فحج عن غيره ( 15 ) ، أجزأ عنهما على تردد .
[ مسائل الصوم ]
مسائل الصوم :
ولو نذر صوم أيام معدودة ، كان مخيرا بين التتابع والتفريق ( 16 ) ، إلا مع شرط التتابع .
والمبادرة بها أفضل ، والتأخير جائز .
ولا ينعقد نذر الصوم ، إلا أن يكون طاعة . فلو نذر صوم العيدين أو أحدهما ، لم ينعقد . وكذا لو نذر صوم أيام التشريق ( 17 ) بمنى . وكذا لو نذرت صوم أيام حيضها .
شرح
( 12 ) أي : بطلان نذره ، لعدم المعلومية ، فمسجد النبي والمسجد الأقصى ومسجد الكوفة وغيرها من المساجد أيضا بيوت اللّه .
( 13 ) فيجب عليه الحج أو العمرة ، ويلغو قوله . ( لا حاجا ولا معتمرا ) وقيل : ( يسقط النذر ) لأنه لا رجحان للمشي إلى بيت اللّه لا بنية الحج والعمرة ، وفيه : ان قصد البيت ( طاعة ) أي : فيه رجحان شرعي .
( 14 ) أي : لم يذكر المشي إلى أيّ مكان ، فان قصد مكانا خاصا ( انصرف إلى قصده ) فإن كان فيه رجحان انعقد نذره والا فلا ، ولو نذر ان رزقه اللّه ولدا أن ( يحج به ) أي : يأخذ ولده إلى الحج ، أو يحج هو نيابة ( عنه ) ثم مات الأب ، حج بالولد أو حج عنه ( من صلب ماله ) أي : مال الأب قبل الوصايا والإرث ، لأنه نوع من الدين المالي .
( 15 ) يعني : نيابة عن الغير ، كفى ( عنهما ) لصدق العنوانين ، ولكن ( على تردد ) لاحتمال كون الحج المنذور كحجة الإسلام الذي لا يتداخل مع النيابة .
( 16 ) أي : لو نذر صوم عشرة أيام - مثلا - فله أن يصوم بعض تلك الأيام ثم يفطر أياما ، ثم يصوم الباقي ما دام لم يقصد التتابع ، لكن ( والمبادرة ) أي الاسراع في العمل بالنذر ( والتأخير جائز ) ما دام لم يقيد في النذر التعجيل .
( 17 ) وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة ، قيل : سميت بذلك لأن لحوم