تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة ( 94 ) .

[ المسألة الثانية ]

الثانية : إذا طلق الحامل وراجعها ، جاز له أن يطأها ، ويطلقها في الثانية للعدة اجماعا ، وقيل : لا يجوز للسنّة ، والجواز أشبه ( 95 ) .

[ المسألة الثالثة ]

الثالثة : إذا طلق الحائل ( 96 ) ، ثم راجعها ، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر ، صح إجماعا . وان طلقها في طهر آخر ، من غير مواقعة ، فيه روايتان إحداهما لا يقع الثاني أصلا ، والأخرى يقع وهو الأصح . ثم لو راجعها وطلقها ثالثا ، في طهر آخر ، حرمت عليه . ومن فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنة ، والمنع على طلاق العدة ( 97 ) ، وهو تحكم . وكذا لو أوقع الطلاق ، بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول ، فيه روايتان أيضا ، لكن هنا الأولى تفريق الطلقات على الأطهار ، إن لم يقع وطء ( 98 ) . أما لو وطأ لم يجز الطلاق ، الا في طهر ثان ، إذا كانت المطلقة ممن يشترط فيها الاستبراء ( 99 ) .

[ المسألة الرابعة ]

الرابعة : لو شك المطلق في ايقاع الطلاق ، لم يلزمه الطلاق لرفع الشك ( 100 ) ، وكان النكاح باقيا .

[ المسألة الخامسة ]

الخامسة : إذا طلق غائبا ، ثم حضر ودخل بالزوجة ، ثم ادعى الطلاق ، لم يقبل
شرح
تحرم هذه ) المرأة على زوجها الأول الحرمة المؤبدة ( في التاسعة ) لأنه لم يرجع عليها في العدة وانما رجع عليها بعد عدتها بنكاح جديد . ( 94 ) ( استيفاء عدتها ) أي : بأن يتركها الزوج حتى تكمل عدتها ثم يرجع إليها بنكاح جديد ، فاستيفاء العدة لا يهدم ( تحريمها في الثالثة ) وانما يهدم حرمتها الأبدية في التاسعة . ( 95 ) ( للعدة ) أي : يطلق أولا ، ثم يراجعها ويدخل بها ، ثم يطلقها ثانيا بعد الدخول ( للسنة ) أي : يطلق أولا ، ثم يراجعها ويطلقها ثانيا بلا دخول ، فهكذا طلاق بالنسبة للحامل منعه بعض ، وقال : إذا طلقت الحامل ، وراجعها لا يجوز له طلاقها ثانيا الا بعد الدخول بها . أما أن يطلقها بعد المراجعة بدون أن يدخل بها فلا يصح ( والجواز أشبه ) أي : جواز طلاقها ثانيا بدون دخول هو الأصحّ . ( 96 ) وهي التي لا حمل بها . ( 97 ) أي : حمل رواية الجواز على ( طلاق السنة ) أي : الطلاق قبل الدخول ، ورواية المنع على ( طلاق العدة ) أي : الطلاق بعد الدخول . ( وهو تحكم ) أي : قول بلا دليل ، لأن في لفظ الروايتين معا : لو طلق من غير دخول ، فكيف يصح حملها على الطلاق بعد الدخول القول بالتفصيل ؟ . ( 98 ) يعني : إذا راجع ولم يدخل بها ، فالأولى أن لا يطلقها في نفس الطهر الذي أوقع فيه الطلاق السابق بل يؤخّره إلى الطهر الثاني ، ويؤخر الثالث إلى الطهر الثالث ، حتى يكون لكل طلاق طهر . ( 99 ) بأن لا تكون - مثلا - يائسة ، والا جاز طلاقها في نفس الطهر الذي دخل بها . ( 100 ) أي : لا يجب عليه ايقاع الطلاق لرفع شكه .